وإطلاقها يشمل الجاهل بالمسألة ، وبكونه قهقهة ، والمختار ، وغيره ، كمن سبقه الضحك بحيث لا يمكنه دفعه ، فيبطل مع الاضطرار أيضا ، كما صرّح به في الذكرى وشرح القواعد والبيان (1) ، بل قيل : يظهر من التذكرة أنّه مجمع عليه (2).
وعن جمل العلم والعمل احتمال عدم البطلان (3) ، وظاهر الروضة التردّد (4) ، ولا وجه لهما.
وظاهر الإطلاق وإن شمل السهو أيضا إلاّ أنّه خرج بالإجماع المحقّق والمحكيّ في الذكرى وشرح القواعد ونهاية الإحكام وشرح الجعفرية والتذكرة وغيرها (5).
ثمَّ المراد بالقهقهة هل هو الضحك المتضمّن لصدور قه قه؟ كما عن الديوان والصحاح والأساس (6).
أو المشتمل على المدّ والترجيع؟ كما عن العين (7) وابن المظفّر ، وهو يشمل بظاهره ترجيع النفس أو الصوت في الصدر أو الحلق.
أو المشتمل على الصوت مطلقا؟ كما عن القاموس (8) والمفصّل والمصادر للزوزنيّ والبيهقيّ ، وقريب منها ما عن المجمل والمقاييس من أنّها الإعراب في الضحك (9) إن قرئ بالمهملة وهو يشمل بظاهره ظهور الصوت في الحلق أو
__________________
(1) الذكرى : 216 ، جامع المقاصد 2 : 349 ، البيان : 183 ، وتعمّد القهقهة لا التبسم.
(2) الحدائق 9 : 39.
(3) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 34.
(4) الروضة 1 : 234.
(5) الذكرى : 216 ، جامع المقاصد 2 : 349 ، نهاية الإحكام 1 : 519 ، التذكرة 1 : 131 ، وانظر المدارك 3 : 465.
(6) الصحاح 6 : 2246 ، أساس البلاغة : 380.
(7) العين 3 : 341.
(8) القاموس 4 : 293.
(9) المجمل لابن فارس 4 : 111 ، المقاييس 5 : 5.




