مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 350

إلاّ أنّ الظاهر كفاية ثبوت عدالته شرعا في ذلك العلم ، بل لا يبعد الاكتفاء في ذلك بظاهر حاله من إسلامه وإيمانه ، بل على ذلك البناء في الجمعة والجماعات والشهادات وغير ذلك.

ط : لو حصل للأجير في الصلاة شك أو سهو ، يعمل بأحكامه‌ كالمصلّي لنفسه ، ولا تجب عليه الإعادة ، لعمومات أحكامهما من غير معارض.

ي : لو عرض للأجير عذر مسوّغ للتيمم أو الصلاة قاعدا أو مومئا أو راكبا أو نحو ذلك ، لم تجز له صلاة الإجارة‌ كذلك إذا كانت الإجارة حال عدم العذر ، أو لم تكن قرينة على إرادة نحو ذلك أيضا ، سواء كان وقت الصلاة الاستيجارية موسّعة أو مضيّقة.

بل يجب عليه مع التوسعة التأخير إلى انتفاء العذر ، ومع الضيق فكالعاجز عن أصل الصلاة ، لأصالة عدم وجوب وظيفة المعذور عليه ، وعدم استحقاق الأجرة بالإتيان بها ، ولأنّ الظاهر أنّ المعهود بين طرفي الإجارة ومنظورهما حين العقد هو الصلاة بالوضوء مثلا وقائما ونحو ذلك ، فهو المقصود بالإجارة ، فهو الواجب ، فلا يكفي غيره.

فإن قيل : لا شكّ أنّ وجوب ما يجب بالإجارة إنّما هو بأمر الشارع ، وهو أيضا قد جوّز التيمم والجلوس مثلا للمعذور ، فتشمل عمومات العذر لمثل هذا الشخص أيضا.

قلنا مع أنّ ظهور الصلاة الاستيجارية من تلك العمومات محلّ كلام ، وعدم ظهور أكثرها معلوم : إنّها إنّما هي تعارض عمومات الوفاء بالعقد والعهد والإجارة والشرط بالعموم من وجه ، فلا يعلم براءة الذمة بالصلاة مع العذر.

وأيضا : مدلول عمومات العذر أنّ من تجب عليه الصلاة وحصل له العذر يصلّي كذا وكذا ، ولا نسلّم وجوب الصلاة على مثل ذلك الشخص ، لأنّ ما وجب عليه بالعقد هو الصلاة مع الوضوء مثلا ، فمع عدم التمكّن منها لا يكون شي‌ء واجبا عليه. ولا يمكن استصحابه ، لأنّ الواجب أولا هو المشروط.

الصفحة 337 من 350