مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 350

أو على سبق اللسان من غير قصد.

وأمّا كون القوم مصيبين أيضا كما يدلّ عليه التفضيل فلأنّهم كلّموا بالأجنبي كما صرّح به قوله : « فقال أصحابي » فكان حكمهم الإعادة.

وأمّا أصوبيّة الرازي فلأنّه لم يتكلم وأتمّ ، وهذا أصوب ممّن تكلّم وأعاد.

فإن قلت : بناء على وجوب الإتمام كما هو المذهب يكون التكلّم حراما لا صوابا ، ولذا جرّد الصيغة بعضهم عن معنى الأفضليّة (1) ، ورخّص آخر في الإعادة (2).

قلت : لعلّ تكلمهم كان جهلا من غير تقصير ، فلا يكون حراما وتجب عليهم الإعادة ، ويكون هذا حكمهم ، ولكنّ الأصوب ما فعله الرازي.

ويمكن أن يكون تصويبهم في مجرّد الإعادة بعد التكلّم يعني : أنّهم أصابوا في الإعادة لتكلّمهم ، وهو في [ الإتمام ] (3) ولكنّه أصوب ، لأنّ ما فعل هو الواجب عليه ابتداء ، وما فعلوا وجب عليهم بفعل محرّم ، فتأمّل.

ح : لا تبطل الصلاة بالتنحنح ، والتنخّم ، والتأوّه ، والأنين ، ونفخ موضع ، بالإجماع ، له ، وللأصل والأخبار.

وأمّا ما في رواية طلحة وغيرها « من أنّ في صلاته فقد تكلّم » (4).

فلا يدلّ على البطلان ، لعدم كونه كلاما حقيقة. ويمكن أن يكون مجازه المراد أنّ : من أنّ عرّض نفسه معرض التكلّم ، فيقرب أن يصدر منه كلام.

وهل تبطل لو خرج من أحد هذه الأمور حرفان ، أم لا؟

صرّح جماعة بالأوّل ، لصدق التكلّم (5).

__________________

(1) انظر : الحدائق 9 : 25.

(2) انظر : الوافي 8 : 959.

(3) في النسخ : الإعادة.

(4) التهذيب 2 : 330 1356 ، الوسائل 7 : 281 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4.

(5) انظر : التذكرة 1 : 131 ، والذكرى : 216.

الصفحة 33 من 350