أو على سبق اللسان من غير قصد.
وأمّا كون القوم مصيبين أيضا كما يدلّ عليه التفضيل فلأنّهم كلّموا بالأجنبي كما صرّح به قوله : « فقال أصحابي » فكان حكمهم الإعادة.
وأمّا أصوبيّة الرازي فلأنّه لم يتكلم وأتمّ ، وهذا أصوب ممّن تكلّم وأعاد.
فإن قلت : بناء على وجوب الإتمام كما هو المذهب يكون التكلّم حراما لا صوابا ، ولذا جرّد الصيغة بعضهم عن معنى الأفضليّة (1) ، ورخّص آخر في الإعادة (2).
قلت : لعلّ تكلمهم كان جهلا من غير تقصير ، فلا يكون حراما وتجب عليهم الإعادة ، ويكون هذا حكمهم ، ولكنّ الأصوب ما فعله الرازي.
ويمكن أن يكون تصويبهم في مجرّد الإعادة بعد التكلّم يعني : أنّهم أصابوا في الإعادة لتكلّمهم ، وهو في [ الإتمام ] (3) ولكنّه أصوب ، لأنّ ما فعل هو الواجب عليه ابتداء ، وما فعلوا وجب عليهم بفعل محرّم ، فتأمّل.
ح : لا تبطل الصلاة بالتنحنح ، والتنخّم ، والتأوّه ، والأنين ، ونفخ موضع ، بالإجماع ، له ، وللأصل والأخبار.
وأمّا ما في رواية طلحة وغيرها « من أنّ في صلاته فقد تكلّم » (4).
فلا يدلّ على البطلان ، لعدم كونه كلاما حقيقة. ويمكن أن يكون مجازه المراد أنّ : من أنّ عرّض نفسه معرض التكلّم ، فيقرب أن يصدر منه كلام.
وهل تبطل لو خرج من أحد هذه الأمور حرفان ، أم لا؟
صرّح جماعة بالأوّل ، لصدق التكلّم (5).
__________________
(1) انظر : الحدائق 9 : 25.
(2) انظر : الوافي 8 : 959.
(3) في النسخ : الإعادة.
(4) التهذيب 2 : 330 1356 ، الوسائل 7 : 281 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4.
(5) انظر : التذكرة 1 : 131 ، والذكرى : 216.




