مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 350

المتضمنة للأمر ، لعدم الوجوب على من شاء.

والتحقيق : أنّه لا ينبغي الريب في الاختصاص بالذكور ، لصحيحة البختري بالتقريب المتقدم.

ولا في عدم الوجوب على غير الابن في صورة عدم وجود ابن ، للأصل المتقدم ، حيث إنّه كما عرفت ينحصر الدليل على الوجوب بالإجماع المنتفي في المقام.

ولا في عدم الوجوب على غير الابن والأب مع وجود الابن ، لانتفاء الولاية ، فلا قول بالوجوب عليه البتة.

فبقي الإشكال في صورة اجتماع الابن والأب ، وصورة تعدّد الأبناء ، فإنّه وإن وجب إمّا على الابن الأكبر معيّنا أو على أحدهم مخيّرا ، لعدم قول بغير ذلك ، إلاّ أنّه تجري أصالة عدم الوجوب المعيّن في حقّ الابن الأكبر والمخيّر في حقّ البواقي ، فلا يمكن الحكم بالوجوب المعيّن على الابن الأكبر ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك. والأحوط للولد الأكبر قضاء ما فات في مرض الموت حينئذ.

ج : لو كان الولد الأكبر أو غيره من الأولياء على القول بالتعميم غير مكلّف‌

فهل يتعلّق الوجوب به أم لا؟

قال في الذكرى : الأقرب اشتراط كمال الولي حال الوفاة ، لرفع القلم عن الصبي والمجنون (1).

وفيه : أنّه لو تمَّ لزم عدم وجوبه على الغافل عند الموت والنائم ، والجاهل بالموت ، لمشاركتهما مع غير الكامل في عدم التكليف حال الوفاة. ولو جاز التعلّق بعد رفع المانع لجاز في غير البالغ أيضا ، فيلحقه الأمر عند البلوغ.

وقيل : الأقوى عدم الاشتراط ، لثبوت الحبوة لغير البالغ ، المستلزم لثبوت القضاء ، ولعموم النصّ (2).

__________________

(1) الذكرى : 139.

(2) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ).

الصفحة 325 من 350