قال : نعم قد يتفق فعلها لا على الوجه المبرئ للذمّة ، والظاهر أنّه يلحق بالتعمّد للتفريط (1). انتهى.
ويردّ : بمنع دلالة الإطلاقات على الوجوب أولا ، كما مرّ. ومنع الغلبة المدّعاة الموجبة لانصراف المطلق إليها سيّما مع إلحاق ما ذكره بالتعمّد ثانيا.
دليل الثالث : أمّا على عدم وجوب قضاء ما فات في غير مرض الموت فالأصل الخالي عن المعارض. وأمّا على وجوب قضاء ما فات في مرض موته فالإجماع ، نقله الحلّي (2).
ويردّ : بعدم حجية الإجماع المنقول ، وعدم ثبوت المحقّق ، كيف؟! ولا يوجبه السيّد والإسكافي وابن زهرة عينا وإن أوجبوا تخييرا.
ودليل الرابع والخامس غير معلوم ، كما صرّح به جماعة (3).
ودليل السادس : الأصل ، وهو حسن.
إلاّ أنّ الظاهر ثبوت الإجماع على وجوب شيء على الولي عينا أو تخييرا ، ولا أقلّ من الفائتة في مرض الموت ، فإنّ من
يقول بعدم الوجوب أصلا غير معلوم ، وإن كان فهو نادر ، خلافه في الإجماع غير قادح.
ثمَّ إنّ هذا الشيء الواجب قطعا هو قضاء الفائتة في مرض الموت قطعا ، إذ كلّ من يقول بوجوب شيء يقول بوجوبه لا أقلّ ، فهو بأحد الوجوبين العيني بخصوصه أو في ضمن الزائد ، أو التخييري موصوف البتة ، ووجوب الزائد غير معلوم البتة ، ثمَّ بضميمة أصل الاشتغال يثبت وجوبه عينا ، فإنّ كلّ من يقول بالتخيير بين الصلاة والصدقة يقول بحصول البراءة بالصلاة.
ومن ذلك يظهر أنّ الأقوى هو القول الثالث ، وهو اختصاص الوجوب على الولي بقضاء ما فات في مرض الموت ، والأحوط قضاؤه ما فات في المرض مطلقا.
__________________
(1) الذكرى : 138.
(2) في السرائر 1 : 399 و 408.
(3) كصاحب الحدائق 11 : 57.




