مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 350

قال : نعم قد يتفق فعلها لا على الوجه المبرئ للذمّة ، والظاهر أنّه يلحق بالتعمّد للتفريط (1). انتهى.

ويردّ : بمنع دلالة الإطلاقات على الوجوب أولا ، كما مرّ. ومنع الغلبة المدّعاة الموجبة لانصراف المطلق إليها سيّما مع إلحاق ما ذكره بالتعمّد ثانيا.

دليل الثالث : أمّا على عدم وجوب قضاء ما فات في غير مرض الموت فالأصل الخالي عن المعارض. وأمّا على وجوب قضاء ما فات في مرض موته فالإجماع ، نقله الحلّي (2).

ويردّ : بعدم حجية الإجماع المنقول ، وعدم ثبوت المحقّق ، كيف؟! ولا يوجبه السيّد والإسكافي وابن زهرة عينا وإن أوجبوا تخييرا.

ودليل الرابع والخامس غير معلوم ، كما صرّح به جماعة (3).

ودليل السادس : الأصل ، وهو حسن.

إلاّ أنّ الظاهر ثبوت الإجماع على وجوب شي‌ء على الولي عينا أو تخييرا ، ولا أقلّ من الفائتة في مرض الموت ، فإنّ من

يقول بعدم الوجوب أصلا غير معلوم ، وإن كان فهو نادر ، خلافه في الإجماع غير قادح.

ثمَّ إنّ هذا الشي‌ء الواجب قطعا هو قضاء الفائتة في مرض الموت قطعا ، إذ كلّ من يقول بوجوب شي‌ء يقول بوجوبه لا أقلّ ، فهو بأحد الوجوبين العيني بخصوصه أو في ضمن الزائد ، أو التخييري موصوف البتة ، ووجوب الزائد غير معلوم البتة ، ثمَّ بضميمة أصل الاشتغال يثبت وجوبه عينا ، فإنّ كلّ من يقول بالتخيير بين الصلاة والصدقة يقول بحصول البراءة بالصلاة.

ومن ذلك يظهر أنّ الأقوى هو القول الثالث ، وهو اختصاص الوجوب على الولي بقضاء ما فات في مرض الموت ، والأحوط قضاؤه ما فات في المرض مطلقا.

__________________

(1) الذكرى : 138.

(2) في السرائر 1 : 399 و 408.

(3) كصاحب الحدائق 11 : 57.

الصفحة 322 من 350