مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 350

« يقضيه أولى الناس به » (1).

ورواية ابن سنان : « الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به » (2).

وعموم الأخبار الكثيرة ، المتقدم بعضها المتضمن لقوله : « يقضى عن الميّت فعاله الحسن » (3).

ويرد على الجميع خلوّه عن الدالّ على الوجوب رأسا ، وأيّ دلالة في قوله : « يقضى » على الوجوب؟ مع أنّ استعمال الإخبار في المستحبات أكثر من أن يحصى. ودعوى تبادر الوجوب ممنوعة جدا. ولو سلّم فما فائدته لزمان الشارع؟

وقياسه على الأمر فاسد ، إذ يضمّ مع تبادره أصالة عدم النقل ، وهو هنا متحقّق قطعا لو سلّم التبادر ، فتجري فيه أصالة تأخّر الحادث.

هذا مع أنّ الظاهر من الأول ليس إلاّ الجواز ، ولو سلّم ظهور الوجوب فتخصيص المسلم العارف بالولي ليس بأولى من حمل « يقضيه » على الجواز.

وكذا العمومات الأخيرة ، إذ لا يجب قضاء جميع فعاله الحسن قطعا ، والتخصيص بالصلاة مع كونه قبيحا لكونه فردا نادرا ليس بأولى من حمل « يقضى » على الاستحباب.

نعم وردت الأخبار الظاهرة في الوجوب في خصوص الصوم (4). وقياس الصلاة عليه فاسد ، والإجماع المركب غير ثابت ، بل عدمه ثابت ، لتحقق الفصل بينهما في هذه المسألة في كثير من الموارد.

دليل الثاني على ما في الذكرى : إطلاق الأخبار المتقدّمة بحمله على الغالب ، وهو كون ترك الصلاة للعذر ، قال : أمّا تعمّد ترك الصلاة فإنّه نادر ،

__________________

(1) الوسائل 8 : 278 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 6 عن غياث سلطان الورى.

(2) الوسائل 8 : 281 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 18 عن غياث سلطان الورى.

(3) راجع ص 328.

(4) الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23.

الصفحة 321 من 350