مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 350

آخر (1).

ولم أعثر لهم على دليل معتبر ، ولعلّه لبعض الإطلاقات (2) ، الواجب تقييده بما مرّ لو سلّم شموله لمثله. وإن لم يشمله كما قيل (3) حيث إنّ الظاهر من التكلّم عمدا في الصلاة أن يعلم أنّه فيها ، ومن ظنّ خروجه منها لم يتعمّد الكلام في الصلاة ، ارتفع الإشكال رأسا ، ولا يحتاج إلى تقييد.

ومنه يظهر أنّه لو تكلّم بعد السلام مع احتماله عدم الإتمام ، كأن يسأل عن التمام ونحوه ، لم تبطل الصلاة أيضا ، وإن لم أعثر على مصرّح بالصحّة هنا. ولكن يحتمل شمول ظنّ الإتمام في كلماتهم له أيضا ، لعدم صدق التكلم عمدا في الصلاة.

وتدلّ عليه أخبار سهو النبي 6 صريحا. ولا يوجب اشتمالها على سهوه ضعفا ، لأنّ المسلّم امتناع سهوه لا إسهائه.

وأمّا لو تكلّم عمدا بعد العلم بعدم تمامية الصلاة فتبطل صلاته قطعا ، لصدق التعمّد بالتكلّم في الصلاة ، وكأنّه إجماعي أيضا.

وأمّا صحيحة الرازي : كنت مع أصحاب لي في سفر ، وأنا إمامهم ، وصلّيت بهم المغرب ، فسلّمت في الركعتين الأوليين ، فقال أصحابي : إنّما صلّيت بنا ركعتين ، فكلّمتهم ، وكلّموني ، فقالوا : أمّا نحن فنعيد ، فقلت : لكنّي لا أعيد وأتمّ بركعة ، فأتممت بركعة ، ثمَّ سرنا ، فأتيت أبا عبد الله 7 فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال : « أنت كنت أصوب منهم فعلا » (4).

حيث صوّب 7 فعله ، مع قوله : لكنّي لا أعيد وأتمّ بركعة فمحمول على قوله ذلك في نفسه لا بلسانه ، أو بفعله أي : فعلت ذلك ،

__________________

(1) كابن حمزة في الوسيلة 102.

(2) كما في الوسائل 7 : 282 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 7 و 8.

(3) الحدائق 9 : 25.

(4) الفقيه 1 : 228 1011 ، التهذيب 2 : 181 726 ، الاستبصار 1 : 371 1411 ، الوسائل 8 : 199 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 3.

الصفحة 32 من 350