وأمّا قضية صفوان بن يحيى وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان ، وتعاقدهم على أنّ من مات منهم يصلّي من بقي صلاته ويصوم عنه ويحجّ عنه ما دام حيا ، فمات صاحباه وبقي صفوان فكان يفي لهما بذلك ، فيصلّي كلّ يوم وليلة خمسين ومائة ركعة (1).
فغير ثابتة. ولو ثبتت فليست لنا بحجّة. ولو كانت حجة فعلى العموم غير دالّة ، فلعلّه كان عليهم قضاء يقينا أو احتمالا.
وتدل على الثاني رواية ابن جندب : كتبت إلى أبي الحسن 7 أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من الصلاة والبرّ والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لأبويه ، أو يفردهما من أعماله بشيء ممّا يتطوّع وإن كان أحدهما حيّا والآخر ميتا ، فكتب إليّ : « أمّا الميّت فحسن جائز ، وأما الحيّ فلا إلاّ البرّ والصلة » (2).
فإن الظاهر أنّ المراد جعل ثوابها لهما ، لأنّه الصالح للتشريك ثلثا وثلثين والتفريد ، ولأنه لا تجوز صلاة نفسه الواجبة عنهما ، بأن ينوي إنّي أصلّي الظهر عنهما ، إذ لا تصحّ صلاته لنفسه حينئذ.
المسألة الثانية :
إذا علم فوات الصلاة عن ميّت فلا شكّ في جواز القضاء عنه.
ويدلّ عليه ما مرّ من إطلاق روايات الصلاة عن الميّت ، وروايات قضاء الولي ، ورواية الساباطي : عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم ، هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف؟ قال : « لا يقضيه إلاّ رجل مسلم عارف » (3).
وعموم صحيحة محمّد : « يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن » (4).
__________________
(1) راجع رجال النجاشي : 197 ، وفهرست الشيخ : 83.
(2) الوسائل 8 : 280 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 16 عن غياث سلطان الورى.
(3) الوسائل 8 : 277 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 5 عن غياث سلطان الورى.
(4) الوسائل 8 : 281 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 23 عن غياث سلطان الورى.




