مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 350

الخلاف والمنتهى وروض الجنان (1) ، وغيرها (2) ، له ، وللمستفيضة من الأخبار المتكثرة.

منها : رواية ابن سنان : عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع؟ قال : « فليصلّ حتى لا يدري كم صلّى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما علم من ذلك » ثمَّ قال : « قلت له : فإنّه لا يقدر على القضاء ، فقال : « إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شي‌ء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل به عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلاّ لقي الله تعالى وهو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول الله 6 » قال ، قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدّق؟ فسكت مليّا ، ثمَّ قال : « فليتصدّق بصدقة » قلت : فما يتصدّق؟ قال : « بقدر طوله ، وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة » قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ قال : « لكلّ ركعتين من صلاة الليل ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ » فقلت : لا يقدر ، فقال : « مدّ إذا لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار » قلت : لا يقدر ، فقال : « مدّ إذا لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل » (3).

أقول : المراد أنّ صلاة القاضي أفضل من صدقة المتصدّق وأكثر ثوابا منه ، لا أنّ الصلاة للمتصدّق أفضل ، لأنّ المفروض عدم قدرته.

ولو فاتت النافلة لمرض لم يتأكّد القضاء تأكّد غيره ، لما في صحيحة مرازم : كنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها ، فقلت : أصلحك الله تعالى ، أو : جعلت فداك ، إنّي مرضت أربعة أشهر لم أصلّ فيها نافلة ، فقال : « ليس عليك قضاء ، إنّ المريض ليس كالصحيح ، كلّ ما غلب الله تعالى [ عليه ] فالله أولى‌

__________________

(1) الخلاف 1 : 524 ، المنتهى 1 : 423 ، روض الجنان : 361.

(2) كالمعتبر 2 : 413 ، والتذكرة 1 : 83 ، والذكرى : 137.

(3) الكافي 3 : 453 الصلاة ب 90 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 1577 ، التهذيب 2 : 11 25 ، الوسائل 4 : 75 أبواب أعداد الفرائض ب 18 ح 2.

الصفحة 301 من 350