مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 350

وهو الأقوى ، لأصالة البراءة عن الزائد عمّا علم فواته. ولا يعارضها استصحاب شغل الذمّة كما مر.

وأمّا ما قيل من عدم إمكان حصول العلم بالأقل ، إذ كلّ عدد يفرضه مثل ذلك الشخص يحتمل النقصان عنه والزيادة عليه (1).

فكلام واه جدّا ، ظاهر وجهه مع التأمل.

وتدل عليه أيضا صحيحة زرارة والفضيل وفيها : « وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شي‌ء حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حال » (2).

فإنّه إذا فعل ما تيقّنه من العدد الأقلّ يكون الزائد مشكوكا فيه بعد خروج الوقت ، فلا يكون فيه قضاء.

والإيراد بأنّ المتبادر من الرواية هو الشكّ في ثبوت أصل القضاء في الذمّة وعدمه ، وهو غير ما نحن فيه وهو الشكّ في مقدار القضاء بعد القطع بثبوت أصله في الذمّة والاشتغال به مجملا ، والفرق بينهما واضح.

مردود بأنّ بعد إخراج العدد المقطوع به عن الثاني يكون ثبوت أصل القضاء الزائد عنه موضع الشك ، فلا فرق.

وها هنا قول آخر اختاره الفاضل في الإرشاد (3) ، وهو : الاكتفاء بالظن مع تعيين الصلاة الفائتة كيفية وترديدها عددا ، ووجوب تحصيل العلم مع عدم التعيين كما وكيفا.

ووجه التفصيل غير واضح.

المسألة الخامسة :

يستحب قضاء النوافل الرواتب اليومية استحبابا مؤكدا‌ ، بالإجماع ، كما عن‌

__________________

(1) انظر : شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ).

(2) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 1098 ، الوسائل 4 : 282 أبواب المواقيت ب 60 ح 1.

(3) الإرشاد 1 : 271.

الصفحة 300 من 350