مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 350

فإن قلت : اشتغلت الذمة بشي‌ء معين ، والحاصل أمر غير معين.

قلنا : لا معنى لحصول غير المعيّن ، إذ الشي‌ء ما لم يتعيّن لم يوجد. نعم لا يتعيّن في القصد ، ولم يثبت اشتغال الذمة بالمعيّن في القصد هنا ، والتعيّن الذي كان واجبا في الفائت من الأدائية والظهرية مثلا غير ممكن التحقق فيما نحن فيه ، فلا يكون مكلفا به قطعا.

ومنه يظهر عدم اندفاع الأصل بعموم المماثلة الواردة في بعض الأخبار (1) لو سلّم العموم.

فإن قلت : إن كان الفائت الظهر مثلا فقد اشتغلت الذمة بقضاء الظهر ، والحاصل ليس ذلك.

قلت : إن أردت اشتغال الذمة بقضاء صلاة بنية كونها ظهرا فهو باطل قطعا ، وإن أردت اشتغالها بقضاء صلاة بقصد كونها قضاء ظهر فلا نسلّم الاشتغال به ، بل المسلّم اشتغالها بقضاء أربع ركعات للأربع الفائتة.

والقول بأنّ العبادات توقيفية ، ولم يثبت من الشارع الاكتفاء بواحدة.

مردود بأنّه لم يثبت من الشارع أزيد من وجوب ركعات.

وأضعف منه تأيّد التعدد في الأربع بأصالة عدم التداخل كما في الحدائق (2) ، فإنّ الاكتفاء بالواحدة لأجل عدم ثبوت الزائد ، لا لتداخل أكثر من الواحدة.

وتدلّ على المطلوب أيضا مرسلة ابن أسباط : « من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أيّ صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثا وأربعا » (3).

والمروي في محاسن البرقي : عن رجل نسي صلاة من الصلوات ما يدري أيها هي ، قال : « يصلّي ثلاثا وأربعا وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو‌

__________________

(1) انظر : الوسائل 8 : 268 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 ، عوالي اللئالي 2 : 54 143.

(2) الحدائق 11 : 19.

(3) التهذيب 2 : 197 774 ، الوسائل 8 : 275 أبواب قضاء الصلاة ب 11 ح 1.

الصفحة 294 من 350