الخاصة منهيا عنها على المختار ، فيحرم كلّ ما ليس على جوازه أو استحبابه أو وجوبه دليل عامّ يعارض ذلك النهي ، ويرجع إلى حكم التعارض فيما كان فيه عامّ كذائي ، كما بيّناه في الأصول.
ج : لو قدّم الحاضرة مع سعة وقتها حال كونه ذاكرا للفائتة ، فعلى القول بوجوب تقديم الفائتة تجب إعادتها ، لكونها باطلة ، لأنّ النهي عن ضدّ الأمر بالابتداء بالفائتة مطلقا أو فوائت مخصوصة كالمغرب والعشاء ونحوهما أخصّ مطلقا عمّا يتضمّنه الأمر بالحاضرة في جميع أوقاتها أو الترغيب بها في أوائل أوقاتها ، فيخصّ بها ، وتبطل به الحاضرة.
ولو فعل ذلك سهوا لم يعد الحاضرة قولا واحدا ، لعدم تعلّق النهي بالساهي.
د : لو تذكر من عليه فائتة في أثناء الحاضرة عدل إلى الفائتة على القول بالترتب مع الإمكان ، وهو حيث لا تتحقق زيادة ركوع ، بلا خلاف من القائلين بالترتب ، وتدل عليه الصحيحة الطويلة وموثقة البصري (1). ومقتضى الأولى جواز العدول مع الفراغ من الفريضة ، ولم نعثر على قائل به.
المسألة الثالثة :
من فاتته فريضة واحدة حضرا من يوم ، ولم يعلمها بعينها ، صلّى ثنائية وثلاثية ورباعية بنية قضاء ما في ذمته ، على الأقوى الأشهر ، كما صرّح به جماعة (2) ، وعن الخلاف والسرائر : الإجماع عليه (3).
لأصالة عدم اشتغال الذمة بالزائد عن ذلك. ولا تعارضها أصالة الاشتغال ، لعدم تيقّن الشغل بالأزيد ، وما علم الشغل به فقد حصل.
__________________
(1) المتقدمتان في ص 284 و 296.
(2) كالعلامة في التذكرة 1 : 82 ، والسبزواري في الكفاية : 27 ، وصاحب الرياض 1 : 227.
(3) الخلاف 1 : 309 ، السرائر 1 : 275.




