ومنها : رواية الحلبي : عن رجل نسي الأولى إلى أن قال : « وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمَّ ليصلّي الأولى بعد ذلك على أثرها » (1).
وجه الدلالة : الأمر بالأولى بعد الفراغ من العصر على أثرها.
ومنها : ما مرّ في المسألة السابقة من رواية زرارة المتضمنة لقوله « فابدأ بالتي فاتتك » وصحيحته المشتملة على قوله « فليقض ما لم يتخوف » إلى آخرها ، وموثقة البصري (2).
وصحيحة صفوان : عن الرجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلّى العصر ، فقال : « كان أبو جعفر 7 أو كان أبي يقول : إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلاّ صلّى المغرب ثمَّ صلاّها » (3).
ورواية أبي بصير : عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر قال : « يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلاّ أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ، ثمَّ تقضي التي نسيت » (4).
ومعمّر بن يحيى : رجل صلّى إلى غير القبلة ثمَّ تبين له وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : « يعيدها قبل أن يصلّى هذه التي قد دخل وقتها » (5).
وصحيحة الحلبي : عن رجل أمّ قوما في العصر ، فذكر وهو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى ، قال : « فيجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف بعد صلاة
__________________
(1) التهذيب 2 : 269 1074 ، الاستبصار 1 : 287 1052 ، الوسائل 4 : 129 أبواب المواقيت ب 4 ح 18.
(2) راجع ص : 284.
(3) الكافي 3 : 293 الصلاة ب 12 ح 6 ، التهذيب 2 : 269 1073 ، الوسائل 4 : 289 أبواب المواقيت ب 62 ح 7.
(4) الكافي 3 : 292 الصلاة ب 12 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 684 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 62 ح 8.
(5) التهذيب 2 : 46 150 ، الاستبصار 1 : 297 1099 ، الوسائل 4 : 313 أبواب القبلة ب 9 ح 5. والراوي في جميعها : عمرو بن يحيى.




