والإيراد ببعض ما مر عليهما يظهر دفعه مما مرّ.
احتجّ القائلون بالقول الثاني :
أولا : بالإجماع المنقول كما تقدّم.
وثانيا : بأصل الاشتغال وطريقة الاحتياط المطلوبة في العبادات.
وثالثا : بجميع ما مرّ دليلا للمضايقة.
ورابعا : بالمرويّ عن النبيّ 6 مرسلا : أنّه قال : « لا صلاة لمن عليه صلاة » (1).
وخامسا : بالأخبار ، وهي كثيرة :
منها : صحيحة زرارة الطويلة وفيها : « وإن كنت ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمَّ صلّ المغرب ، وإن كنت قد صليت المغرب فقم فصلّ العصر ، وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمَّ ذكرت العصر فانوها العصر ، ثمَّ قم فأتمّها بركعتين ثمَّ سلم ثمَّ صلّ المغرب ، وإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمَّ سلّم ثمَّ قم فصلّ العشاء الآخرة ، وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصلّ العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمَّ قم فصلّ الغداة وأذّن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة ثمَّ ابدأ بالمغرب ثمَّ العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمَّ بالغداة ثمَّ صلّ العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمَّ صلّ المغرب والعشاء » (2) الحديث.
__________________
(1) مستدرك الوسائل 3 : 160 أبواب المواقيت ب 46 ح 2 عن الرسالة السهوية للشيخ المفيد (ره).
(2) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1.




