معلوم.
وقد يردّ الإيراد أيضا بأنّ غايته ترك أفضلية تقديم الحاضرة بسبب المعارض فيبقى الجواز.
وفيه نظر يظهر وجهه مما مرّ من عدم أولوية التجوز عن التخصيص.
الرابع : العمومات المجوّزة لفعل النوافل أداء أو قضاء على من عليه قضاء فريضة.
منها : ما مرّ في المسألة السابقة.
ومنها : الأخبار المصرّحة بأنّ الصلاة الفائتة الشاملة لقضاء النوافل تقضى في كلّ وقت وفي كلّ ساعة وحين ذكرها (1) ، الشامل للمورد أيضا.
ومنها : المصرّحة بأن خصوص النوافل تقضى في كلّ وقت ، كصحيحة حسان بن مهران (2) ، ومكاتبة محمد بن يحيى (3) ، ورواية سليمان بن هارون (4).
فإنه لو جاز فعل النوافل وقضاؤها قبل قضاء الفريضة جاز فعل الفريضة الحاضرة بالطريق الأولى والإجماع المركب.
ومنع جواز النافلة لمن عليه فريضة ، باطل ، كما مرّ في بحث الأوقات.
نعم يمكن منع الأولوية والإجماع المركب بالنسبة إلى قضاء النوافل ، كما صرّح به بعضهم (5) ، وتدل عليه صحيحة زرارة المتضمنة لإخباره بما سمع لحكم ابن عيينة وأصحابه ، فإنها تدلّ على أنّ الترتّب إنّما هو بين الحاضرة والفائتة ، دون النافلة الفائتة والفريضة الكذائية (6).
__________________
(1) الوسائل 8 : 253 و 256 أبواب قضاء الصلوات ب 1 و 2.
(2) التهذيب 2 : 272 1084 ، الاستبصار 1 : 290 1064 ، الوسائل 4 : 242 أبواب المواقيت ب 39 ح 9.
(3) الكافي 3 : 454 الصلاة ب 90 ح 17 ، التهذيب 2 : 272 1083 ، الوسائل 4 : 240 أبواب المواقيت ب 39 ح 3.
(4) التهذيب 2 : 173 690 ، الاستبصار 1 : 290 1061 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت ب 39 ح 11.
(5) انظر : شرح المفاتيح للبهبهاني ( مخطوط ).
(6) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6.




