مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 350

لنا وجوه :

الأوّل : الأصل.

الثاني : إطلاق قوله سبحانه ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) (1).

دلّت على جواز صلاة الظهر عند الدلوك مطلقا ، فعلى من يقول بعدم الجواز لمن عليه الفائتة الإثبات.

والقول بأنّه لو تمَّ لدلّ على وجوب تقديم الحاضرة أو رجحانه ، والأكثر لا يقولون به.

مردود بأنّ الأمر في الآية مجاز إمّا في الوجوب التخييري أو الجواز ، وارد لبيان التوقيف ، وإلاّ فلا معنى للوجوب أو الرجحان العيني إلى غسق الليل.

الثالث : إطلاق الأخبار المبيّنة لأوقات الصلاة ، والمجوّزات أو الأوامر للصلاة فيها ، كقوله : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر » (2).

وصحيحة سعد : « إذا دخل الوقت عليك فصلهما فإنّك لا تدري ما يكون » (3).

وعمومات الأخبار الدالّة على فضيلة أول الوقت أو أفضليته.

والإيراد عليه بنحو ما مرّ من أنّ مقتضاها بعد ملاحظة الإجماع والأدلّة الخارجية الدالّة على عدم الوجوب في أوّل الوقت رجحان فعل الحاضرة ولو على من كانت عليه فائتة ، وهم لا يقولون به ، والحمل على الجواز ليس بأولى من التخصيص بمن ليست عليه فائتة.

مردود بأنّه إنّما يجري في بعضها دون الجميع مما لا يتضمن أمرا أو نحوه. مع أنّه إنّما يتمّ لو سلّم الإجماع على عدم رجحان تقديم الحاضرة ، وهو بعد غير‌

__________________

(1) الإسراء : 78.

(2) انظر : الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4.

(3) التهذيب 2 : 272 1082 ، الوسائل 4 : 119 أبواب المواقيت ب 3 ح 3.

الصفحة 280 من 350