التذكرة : الإجماع عليه (1).
واستدل له بعموم النهي عن التكلّم (2) ، فيقتصر في التعدي عنه على المتيقّن ، وهو ما جاز طلبه ، لاختصاص أكثر مجوّزات الدعاء به ، باعتبار تجويز تكلّمه ، أو الأمر به ، أو نفي البأس عنه ، وشيء منها لا يتحقّق في المحرّم.
أقول : إن ثبت الإجماع فهو. وإلاّ فإن ثبت حرمة طلب المحرّم من الله سبحانه فكذلك أيضا ، لما ذكر. وإلاّ كما هو الظاهر ، إذ لا دليل أجده يوجب حرمة سؤال المحرّم من الله سبحانه فللنظر فيه مجال ، لصدق التكلّم مع الله ، أو المناجاة معه ، إلاّ أن يدّعى تبادر غير سؤال المحرّم منه ، ولكنّه للمنع قابل ، وأمر الاحتياط واضح.
نعم لو كان نفس السؤال محرّما فلا شكّ في الإبطال به ، لما ذكر.
ثمَّ إنّه هل يتقيّد الحكم بالبطلان فيما يبطل بصورة العلم بحرمة المدعوّ به أو الدعاء ، أم لا؟.
الظاهر التفصيل بالتقصير وعدمه ، فإن كان مقصّرا في تحصيل العلم تبطل ، وإلاّ فلا.
ج : لو قرأ دعاء غلطا فلو أخرجه عن كونه دعاء بطلت الصلاة ، بأن يغيّر المعنى إلى ما لا معنى له ، أو له معنى غير الدعاء ، سواء كان الغلط في الكلمة ، أو الحرف ، أو الإعراب. وإلاّ فلا تبطل. وكذا الكلام في الغلط في الأذكار المستحبّة في الصلاة.
د : الظاهر الإجماع على استثناء القرآن أيضا ، فتجوز قراءته في جميع حالات الصلاة ما لم يتحقّق بها القرآن بين السورتين.
__________________
(1) التذكرة 1 : 131.
(2) كما في كشف اللثام 1 : 239.




