ما مرّ من أخبار المضايقة عامي ، فرواياتها لأخبارهم موافقة. بل الظاهر أن ذلك معنى قوله « خذ بما خالف العامة ».
بل القول بالمضايقة والترتيب مذهب أكثر العامة أيضا (1) ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحققين ، قال بعد ترجيحه المضايقة والترتيب : ويخدشه كون ذلك مذهب أكثر العامة ، فلعلّهم ذكروا ذلك في أخبارهم الصحاح الكثيرة اتقاء للشيعة (2).
هذا كلّه مع أنّ في دلالة أكثر أخبار المضايقة عليها تأملا من وجوه أخر أيضا.
المسألة الثانية :
لا خلاف نصّا ولا فتوى في وجوب تقديم الحاضرة على الفائتة مع ضيق وقت الحاضرة ، والأخبار مع ذلك به مستفيضة.
وأمّا مع سعته ، ففي عدم وجوب تقديم الفائتة الواجبة مطلقا ، أو وجوبه كذلك ، أو التفصيل فالأول مع تعدّد الفائتة والثاني مع وحدتها ، أو الأول إن صلّى القضاء في غير يوم الفوات والثاني إن صلاّها في يوم فواتها ، أقوال.
الأول وهو الحقّ مذهب عبيد الله بن علي الحلبي في أصله الذي عرض على الصادق 7 وأثنى عليه.
وأبي الفضل محمّد بن أحمد بن سليم ، قال في كتابه الفاخر : والصلوات الفائتة يقضين ما لم يدخل وقت صلاة ، فإذا دخل بدأ بالتي دخل وقتها وقضى بالفائتة متى أحبّ.
بل يظهر منه أنّه إجماعي حيث قال في خطبته لهذا الكتاب : إنّه ما روى فيه إلاّ ما اجمع عليه وصحّ من قول الأئمة :.
وأبي عبد الله الحسين بن أبي عبد الله الواسطي ، قال في كتابه النقض : إن
__________________
(1) انظر : المغني والشرح الكبير 1 : 676 ، وبداية المجتهد 1 : 183.
(2) البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ).




