مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 350

ما مرّ من أخبار المضايقة عامي ، فرواياتها لأخبارهم موافقة. بل الظاهر أن ذلك معنى قوله « خذ بما خالف العامة ».

بل القول بالمضايقة والترتيب مذهب أكثر العامة أيضا (1) ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحققين ، قال بعد ترجيحه المضايقة والترتيب : ويخدشه كون ذلك مذهب أكثر العامة ، فلعلّهم ذكروا ذلك في أخبارهم الصحاح الكثيرة اتقاء للشيعة (2).

هذا كلّه مع أنّ في دلالة أكثر أخبار المضايقة عليها تأملا من وجوه أخر أيضا.

المسألة الثانية :

لا خلاف نصّا ولا فتوى في وجوب تقديم الحاضرة على الفائتة‌ مع ضيق وقت الحاضرة ، والأخبار مع ذلك به مستفيضة.

وأمّا مع سعته ، ففي عدم وجوب تقديم الفائتة الواجبة مطلقا ، أو وجوبه كذلك ، أو التفصيل فالأول مع تعدّد الفائتة والثاني مع وحدتها ، أو الأول إن صلّى القضاء في غير يوم الفوات والثاني إن صلاّها في يوم فواتها ، أقوال.

الأول وهو الحقّ مذهب عبيد الله بن علي الحلبي في أصله الذي عرض على الصادق 7 وأثنى عليه.

وأبي الفضل محمّد بن أحمد بن سليم ، قال في كتابه الفاخر : والصلوات الفائتة يقضين ما لم يدخل وقت صلاة ، فإذا دخل بدأ بالتي دخل وقتها وقضى بالفائتة متى أحبّ.

بل يظهر منه أنّه إجماعي حيث قال في خطبته لهذا الكتاب : إنّه ما روى فيه إلاّ ما اجمع عليه وصحّ من قول الأئمة :.

وأبي عبد الله الحسين بن أبي عبد الله الواسطي ، قال في كتابه النقض : إن‌

__________________

(1) انظر : المغني والشرح الكبير 1 : 676 ، وبداية المجتهد 1 : 183.

(2) البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ).

الصفحة 277 من 350