مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 350

وعن الثالث : بأنّ أكثر أخباره بين متضمّن للجملة الخبرية الغير الدالّة على الوجوب صريحا ، أو للفظ الصلاة الشاملة للنوافل‌ ، فلا يكون تخصيصها بالواجبة أولى من حمل الأمر فيها على مطلق الرجحان أو الجواز الذي هو أيضا من مجازات الأمر ، أو للأمرين معا ، مع أنّ منها ما هو عامي لا يصلح للحجية.

وما خلا عن أحد هذه الوجوه وليس هو إلاّ رواية زرارة وصحيحته الأخيرتين ففي دلالته على الفورية نظر. بل يدلّ على وجوب القضاء حين يذكرها أو أيّ ساعة ذكرها سواء كان أول حال الذكر أو بعدها ، فإنّه يصدق على الكلّ أنّه حين يذكرها وساعة كذلك.

مضافا إلى أنّ الاولى منهما منساقة لبيان كيفية القضاء من القصر والإتمام ، فالمعنى أنّه يجب القضاء على نحو نسيها حين التذكر.

وإلى أنّ الأمر في الأخيرة بل في الجميع وارد مورد توهّم الحظر أو الكراهة ، حيث نهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة ، وكان ذلك شائعا معروفا ، وهذه الأوامر لدفع هذا التوهم كما يشعر به قوله « في أيّ ساعة » وقوله « ولو بعد العصر » بل ذكر بعض هذه الأوقات ، وفي مثل ذلك الأمر ألف كلام.

ولو قطع النظر عن جميع ذلك فتعارض تلك الأخبار ما مرّ من أخبار المواسعة ، وأخبارا كثيرة أخر واردة في موارد غير عديدة من مجوّزات النوافل وقضائها في أيّ وقت ، ومرغّبات الصلاة في أول الوقت ومجوّزاتها تخييرا ، ومجوّزات سائر الأفعال ، فيرجع إلى الأصل أو التخيير. مع أنّ أخبار المواسعة تصلح قرينة لحمل هذه على الندب أو الجواز ، فيجب الحمل عليه.

وترجيح أخبار التضيّق بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ممنوع.

لمنع التوافق للأوّل كما عرفت ، بل أخبار المواسعة أوفق لمثل قوله ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) (1) كما يأتي.

ومنع التخالف للثاني. مع أنّ المرجّح هو المخالف لروايات العامّة ، وبعض‌

__________________

(1) الإسراء : 78.

الصفحة 276 من 350