مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 350

فليقض أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما » (1).

وصحيحته وفيها : « وإن كنت قد صلّيت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها » (2).

والجواب عن الأوّل : بمنع كون الأمر للفور.

وعن الثاني : بأنّ للآية محتملات كثيرة‌ كأن يكون الذكر بمعنى وقت الصلاة ، أو بمعنى الآذان ، أو قصد القربة ، أو يكون اللام للتعليل أي لتذكّري فيها ، أو لذكري لها وأمري بها ، أو لأذكرك كما قال جلّ شأنه ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) (3) أو لذكري خاصّة غير مشوب برياء ، أو ليكون ذاكرا لي.

وليس في الحديثين دلالة على إرادة المعنى الأوّل ، إذ يمكن أن يكون التعليل لمطلق الأمر بالقضاء والحثّ عليه ، وبعض المحتملات يلائم التعليل بذلك. أو يكون مبنى التعليل على أمر لا نعلمه ، فإنّ تطبيق الآية على معنى يلائم تعليل التضيق به يحتاج إلى ارتكاب تخصيصات وتقديرات وتأويلات ليس بأقرب من ارتكاب خلاف ظاهر في التعليل.

مع أنّ الصلاة تشمل النوافل أيضا وتعجيل قضائها مستحب ، وليس حمل الأمر على الاستحباب بأبعد من تخصيص الصلاة.

ومع أنّ هذا التعليل ورد في صحيحة زرارة أيضا مع أنّ رسول الله 6 لم يعجّل بالقضاء ، بل تحوّل من مكانه وتنفّل وتكلّم ثمَّ قضى (4).

وعلى فرض تسليم جميع ما ذكر لا يدلّ على أزيد من أنّ وقت الذكر وقت القضاء ، وأمّا الفورية والتضيق فلا.

__________________

(1) الفقيه 1 : 282 1283 ، التهذيب 3 : 225 568 ، الوسائل 8 : 269 أبواب قضاء الصلاة ب 6 ح 4.

(2) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1.

(3) البقرة : 152.

(4) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6.

الصفحة 275 من 350