مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 350

دلّت على جواز تقديم النافلة قضاء كما في الأول أو مطلقا كما في الثاني على قضاء الفريضة ، وهو مناف للفورية قطعا.

والخدش في الأخيرة بأنّها تدلّ على استحباب تقديم ركعتين على القضاء وإن لم تفت عنه ركعتا النافلة ، وهو ممّا لم يقل به أحد.

مردود بأنّه من أين يثبت الإجماع على عدم استحباب ذلك ، وعدم ذكره لا يدلّ على العدم.

وعلى هذا فيمكن أن يستدلّ للمطلوب بموثّقة الساباطي : « إذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثمَّ اقض ما شئت » (1).

وقد يستدل أيضا بما دلّ على استحباب الأذان والإقامة لقضاء الفرائض (2).

وفيه نظر ، لأنّهما من مقدمات الصلاة ، غاية الأمر كونهما من المقدمات المستحبة ، والاشتغال بمقدمات الشي‌ء لا ينافي فوريته ، لأنها تعدّ معه فعلا واحدا.

احتجّ أهل المضايقة بوجوه :

الأوّل : الأمر بالقضاء‌

وهو للفور.

الثاني : قوله سبحانه( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) (3).

فإنّها واردة في الفائتة ، كما ورد في صحيحة زرارة في رقود رسول الله 6 (4) ، وفي رواية أخرى له : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 273 1086 ، الوسائل 4 : 284 أبواب المواقيت ب 61 ح 5.

(2) انظر : الوسائل 8 : 254 و 270 أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 3 و 4 وب 8.

(3) طه : 14.

(4) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6.

الصفحة 272 من 350