دلّت على جواز تقديم النافلة قضاء كما في الأول أو مطلقا كما في الثاني على قضاء الفريضة ، وهو مناف للفورية قطعا.
والخدش في الأخيرة بأنّها تدلّ على استحباب تقديم ركعتين على القضاء وإن لم تفت عنه ركعتا النافلة ، وهو ممّا لم يقل به أحد.
مردود بأنّه من أين يثبت الإجماع على عدم استحباب ذلك ، وعدم ذكره لا يدلّ على العدم.
وعلى هذا فيمكن أن يستدلّ للمطلوب بموثّقة الساباطي : « إذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثمَّ اقض ما شئت » (1).
وقد يستدل أيضا بما دلّ على استحباب الأذان والإقامة لقضاء الفرائض (2).
وفيه نظر ، لأنّهما من مقدمات الصلاة ، غاية الأمر كونهما من المقدمات المستحبة ، والاشتغال بمقدمات الشيء لا ينافي فوريته ، لأنها تعدّ معه فعلا واحدا.
احتجّ أهل المضايقة بوجوه :
الأوّل : الأمر بالقضاء
وهو للفور.
الثاني : قوله سبحانه( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) (3).
فإنّها واردة في الفائتة ، كما ورد في صحيحة زرارة في رقود رسول الله 6 (4) ، وفي رواية أخرى له : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى
__________________
(1) التهذيب 2 : 273 1086 ، الوسائل 4 : 284 أبواب المواقيت ب 61 ح 5.
(2) انظر : الوسائل 8 : 254 و 270 أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 3 و 4 وب 8.
(3) طه : 14.
(4) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6.




