مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 350

والكلّ ضعيف جدّا :

أمّا الأوّل ، فلحصول الرخصة بما مرّ. ولو شكّ فيه من جهة انصراف المرخّصات إلى الكلام المتداول عندهم مع كونه ممنوعا غايته سيّما مع شيوع سائر اللغات بين أهل الإسلام في زمن الصادقين ومن بعدهما لجرى مثله في الناهيات أيضا ، فيبقى غير العربي تحت أصل الجواز.

ثمَّ منه يظهر ضعف الثاني أيضا. مع أنّ الانصراف إلى الشائع إنّما هو في المطلقات ، وأكثر ما ذكر عمومات ، وإرجاع عمومها إلى المعاني دون الألفاظ كما قيل تخصيص بلا دليل.

وأمّا الثالث ، فلتحقق التوقيف بما مرّ. مع أنّ المحتاج إلى التوقيف من العبادات هو أجزاؤها وشرائطها ، وهي معلومة في الصلاة ، لا ما يخرج منها.

ومنه يظهر ضعف الرابع أيضا ، فإنّ مورد النزاع ليس من الصلاة.

هذا كلّه إنّما هو في غير الأذكار الواجبة.

وأمّا الواجبة منها فلا تجوز بغير العربية ، وإن قلنا بكفاية مطلق الذكر في الركوع والسجود ، بالإجماع بل الضرورة الدينيّة.

وهل يشترط في جواز الأذكار ونحوها قصد القربة بها ، وقصد كونها ذكر الله سبحانه ، أم لا؟.

الظاهر الثاني ، لعدم توقّف صدق الذكر عليه ، وللتصريح به في صحيحة علي : عن الرجل يكون في صلاته ، وإلى جنبه رجل راقد ، فيريد أن يوقظه ، فيسبّح ويرفع صوته ، لا يريد إلاّ أن يستيقظ الرجل ، أيقطع ذلك صلاته؟ وما عليه؟ قال : « لا يقطع ذلك صلاته ، ولا شي‌ء عليه » (1).

ب : ذكر جماعة من الأصحاب اشتراط جواز الدعاء بعدم كونه سؤال شي‌ء محرّم ، فلو طلب محرّما بطلت صلاته (2). قيل : بلا خلاف أجده (3) ، وعن‌

__________________

(1) قرب الإسناد : 200 766 ، الوسائل 7 : 257 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 9.

(2) كما في جامع المقاصد 2 : 322 ، والمدارك 3 : 476 ، وكشف اللثام 1 : 239.

(3) الرياض 1 : 182.

الصفحة 27 من 350