بالمجمل ، فلا تكون حجة في موضع الإجمال ( فالقول بالسقوط فيما كان بفعله أيضا أقوى ) (1).
وعلى هذا فيسقط في جميع أفراد المغمى عليه ، ولا حاجة إلى التطويل بذكر بعض الفروع التي تختلف أحكامها بواسطة التفصيل بين ما إذا كان الإغماء لا بعمله أو بعمله ، كما إذا لم يعلم أداء عمله إلى الإغماء ، أو علمه ، أو أكره عليه ونحو ذلك.
وظاهر بعضهم أنّ السكران من المغمى عليه (2) ، وفي صدقه على جميع أفراده نظر ، فكلّ ما يعلم صدقه عليه يحكم في حقه بالسقوط مع استيعاب الوقت ، وما لم يعلم كالذي يدرك الخوف والألم والجوع والعطش فيبقى تحت عمومات وجوب القضاء.
بل تظهر من بعضهم مغايرته له مطلقا حيث صرّح بعدم نصّ في السكران ، وأنّ دليل سقوط القضاء عنه التعليل الوارد بعدم القضاء مع الإغماء (3).
والظاهر أنّه كذلك ، وعلى هذا فيجب الاقتصار في السقوط في حقّه على مورد التعليل.
لو قيل : يتعارض عمومه مع عمومات القضاء.
قلنا : فيرجع إلى أصالة عدم وجوب القضاء ، فيجب القضاء على من كان سكره بفعله ولو أغمي عليه واستوعب.
المسألة الثالثة :
النائم عن صلاة يقضيها وجوبا ، ولو استوعب النوم الوقت أو كان على
__________________
(1) ما بين القوسين ليس في « ق ».
(2) كما في الذكرى : 135 ، وروض الجنان : 355.
(3) الرياض 1 : 224.




