مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 350

بالمجمل ، فلا تكون حجة في موضع الإجمال ( فالقول بالسقوط فيما كان بفعله أيضا أقوى ) (1).

وعلى هذا فيسقط في جميع أفراد المغمى عليه ، ولا حاجة إلى التطويل بذكر بعض الفروع التي تختلف أحكامها بواسطة التفصيل بين ما إذا كان الإغماء لا بعمله أو بعمله ، كما إذا لم يعلم أداء عمله إلى الإغماء ، أو علمه ، أو أكره عليه ونحو ذلك.

وظاهر بعضهم أنّ السكران من المغمى عليه (2) ، وفي صدقه على جميع أفراده نظر ، فكلّ ما يعلم صدقه عليه يحكم في حقه بالسقوط مع استيعاب الوقت ، وما لم يعلم كالذي يدرك الخوف والألم والجوع والعطش فيبقى تحت عمومات وجوب القضاء.

بل تظهر من بعضهم مغايرته له مطلقا حيث صرّح بعدم نصّ في السكران ، وأنّ دليل سقوط القضاء عنه التعليل الوارد بعدم القضاء مع الإغماء (3).

والظاهر أنّه كذلك ، وعلى هذا فيجب الاقتصار في السقوط في حقّه على مورد التعليل.

لو قيل : يتعارض عمومه مع عمومات القضاء.

قلنا : فيرجع إلى أصالة عدم وجوب القضاء ، فيجب القضاء على من كان سكره بفعله ولو أغمي عليه واستوعب.

المسألة الثالثة :

النائم عن صلاة يقضيها وجوبا‌ ، ولو استوعب النوم الوقت أو كان على‌

__________________

(1) ما بين القوسين ليس في « ق ».

(2) كما في الذكرى : 135 ، وروض الجنان : 355.

(3) الرياض 1 : 224.

الصفحة 264 من 350