ومنها : المغمى عليه ، فإنّه يقضي ما فاته حال الإغماء أن أفيق في وقته بقدر الطهارة وركعة من الصلاة ، إجماعا ، ولا يقضي ما استوعب الإغماء وقته ، على الأظهر الأشهر بين من تقدّم وتأخّر ، بل كما قيل (1) بلا خلاف فيه إلاّ عن نادر ، بل بالإجماع كما عن الغنية (2) ، وعن المنتهى والدروس الإشعار بدعوى الإجماع أيضا (3).
أما الأول فللأصل المتقدم ، وخصوص المستفيضة ، كصحيحة أبي بصير : عن المريض يغمى عليه ثمَّ يفيق ، كيف يقضي صلاته؟ قال : « يقضي الصلاة التي أدرك وقتها » (4).
والأخرى : عن المريض يغمى عليه نهارا ثمَّ يفيق قبل غروب الشمس ، قال : « يصلي الظهر والعصر ، ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح يقضي صلاة الليل » (5).
والحلبي : عن المريض هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه؟ قال : « لا ، إلاّ الصلاة التي أفاق فيها » (6).
والرضوي : « ليس على المريض أن يقضي الصلاة إذا أغمي عليه إلاّ الصلاة التي أفيق في وقتها » (7). وغير ذلك.
وأما الثاني فقيل : للأصل ، وعدم دليل على وجوب القضاء هنا ، إذ ليس
__________________
(1) الرياض 1 : 224.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562.
(3) المنتهى 1 : 420 ، الدروس 1 : 145.
(4) الكافي 3 : 412 الصلاة ب 70 ح 4 ، التهذيب 3 : 304 932 ، الاستبصار 1 : 459 1779 ، الوسائل 8 : 262 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 17.
(5) التهذيب 3 : 305 940 ، الاستبصار 1 : 460 1787 ، الوسائل 8 : 263 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 21.
(6) الفقيه 1 : 236 1040 ، التهذيب 3 : 304 933 ، الاستبصار 1 : 459 1780 ، الوسائل 8 : 258 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 1.
(7) فقه الرضا 7 : 125 ، مستدرك الوسائل 6 : 433 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 1.




