مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 350

المسألة الثانية :

الأصل في كلّ من أخلّ بالصلاة الواجبة‌ الموقّتة عمدا كان الإخلال بها أو سهوا أو جهلا أو لعذر أو ضرورة ، وبالجملة بأيّ نحو كان ، أنّه يجب عليه القضاء.

لصحيحة زرارة والفضيل : « ومتى ما استيقنت أو شككت في وقتها أنك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها ، صليتها ، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أي حال كنت » (1).

وروايته : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ الله تعالى يقول : أقم الصلاة لذكري ، وإن كنت تعلم أنك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلّها ، ثمَّ أقم الأخرى » (2).

والنبوي المشهور : « من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها » (3).

وغير ذلك من الأخبار المتواترة الواردة في خصوص النائم والناسي والساهي والمغمى عليه والمصلّي بغير طهور.

وتوهّم عدم شمول ما تضمّن لنحو قوله « فاتته » لمن لم يكلّف بالأداء كما هو مذكور في عبارات كثير من العلماء كالمنتهى وروض الجنان والذكرى (4) ، وغيرها لأنّ موضعها من صدق عليه الفوت ، وليس إلاّ من طولب بالأداء ، وإلاّ لم يصدق الفوت ، كما لا يصدق على الصغير والمجنون ونحوهما ، غير صحيح.

__________________

(1) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 1098 ، الوسائل 4 : 283 أبواب المواقيت ب 60 ح 1.

(2) الكافي 3 : 293 الصلاة ب 12 ح 4 ، التهذيب 2 : 268 1070 ، الاستبصار 1 : 287 1051 ، الوسائل 4 : 287 أبواب المواقيت ب 62 ح 2.

(3) صحيح مسلم 1 : 471 309.

(4) المنتهى 1 : 420 ، روض الجنان : 355 ، الذكرى : 134.

الصفحة 256 من 350