المسألة الثانية :
الأصل في كلّ من أخلّ بالصلاة الواجبة الموقّتة عمدا كان الإخلال بها أو سهوا أو جهلا أو لعذر أو ضرورة ، وبالجملة بأيّ نحو كان ، أنّه يجب عليه القضاء.
لصحيحة زرارة والفضيل : « ومتى ما استيقنت أو شككت في وقتها أنك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها ، صليتها ، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أي حال كنت » (1).
وروايته : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ الله تعالى يقول : أقم الصلاة لذكري ، وإن كنت تعلم أنك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلّها ، ثمَّ أقم الأخرى » (2).
والنبوي المشهور : « من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها » (3).
وغير ذلك من الأخبار المتواترة الواردة في خصوص النائم والناسي والساهي والمغمى عليه والمصلّي بغير طهور.
وتوهّم عدم شمول ما تضمّن لنحو قوله « فاتته » لمن لم يكلّف بالأداء كما هو مذكور في عبارات كثير من العلماء كالمنتهى وروض الجنان والذكرى (4) ، وغيرها لأنّ موضعها من صدق عليه الفوت ، وليس إلاّ من طولب بالأداء ، وإلاّ لم يصدق الفوت ، كما لا يصدق على الصغير والمجنون ونحوهما ، غير صحيح.
__________________
(1) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 1098 ، الوسائل 4 : 283 أبواب المواقيت ب 60 ح 1.
(2) الكافي 3 : 293 الصلاة ب 12 ح 4 ، التهذيب 2 : 268 1070 ، الاستبصار 1 : 287 1051 ، الوسائل 4 : 287 أبواب المواقيت ب 62 ح 2.
(3) صحيح مسلم 1 : 471 309.
(4) المنتهى 1 : 420 ، روض الجنان : 355 ، الذكرى : 134.




