مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 350

وبه يظهر الجواب عن التمسك باستصحاب الحرمة والإبطال ، مضافا إلى ما مرّ من معارض الاستصحاب.

وعن شرح القواعد لفخر المحققين (1) ، وابن فهد في المحرّر (2) : أنّه لو أحدث قبل الأجزاء المنسية عامدا بطلت صلاته ، ولو كان سهوا ، أو بعد الوقت ، أو بعد أن مضى بعد التسليم زمان يخرج عن كونه مصليا ، لم تبطل. بل ظاهر الأول الإجماع على عدم البطلان في هذه الصور ، إذ مع ذلك يخرج عن الجزئية فلا تبطل ، بخلاف ما قبله ، فإنّها جزء حينئذ.

وفيه منع ظاهر.

وقد يستدل للجزئية بالأصل والظاهر ، لأنّ الأصل والظاهر عدم إجزاء عبادة عن أخرى ، وأيضا الأصل بقاؤها على الجزئية ، والظاهر اتحاد المتوافقين في الهيئة.

وضعف الجميع في غاية الظهور.

وممّا ذكرنا ظهر عدم دليل على اشتراط الطهارة في الأجزاء المنسية أيضا ، كما هو مقتضى الأصل.

المسألة الرابعة :

لو تذكّر الشاك بعد الفراغ من الصلاة الأمر المشكوك فيه‌ ، فإمّا يتذكّر بعد صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو قبلها ، وعلى التقادير إمّا يتذكّر عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط وكون ما بني عليه من الأكثر مطابقا للواقع ، أو الحاجة إليه.

فإن تذكّر بعدها عدم الحاجة إليها ، كأن يتذكّر الشاك بين الثلاث والأربع بعد صلاة الاحتياط أنّ ما صلاّها كان أربعا فلا خلاف ولا إشكال في صحة الصلاة.

__________________

(1) الإيضاح 1 : 143.

(2) حكاه عن المحرّر في غاية المرام على نقل صاحب مفتاح الكرامة 3 : 370.

الصفحة 248 من 350