مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 350

فيحتمل أن يكون هو المراد ، أو يكون المراد التكلّم في الصلاة ولم يكن جوابا عن السؤال بل بيانا لحكم من الأحكام ، سلّمنا ولكن ترتب سجدة السهو عليه غير صريح في تحريمه.

والثالث : بمنع دلالة الفاء الجزائية على التعقيب بلا مهلة كما صرّح به بعضهم (1) أولا ، ومنع منافاة كلّ مناف للصلاة للتعقيب ثانيا.

وقد يجاب عنه أيضا بوجوب إخراج الفاء عن معنى التعقيب بلا مهلة هنا قطعا بدلالة ذكر « ثمَّ » في بعض الأخبار ، وعدم ذكر شي‌ء منهما في بعض آخر.

ووهنه ظاهر ، إذ لا يجب التراخي هنا إجماعا ، فلا تبقى لفظة « ثمَّ » على معناها بالإجماع ، وذلك لا يوجب الخروج عن حقيقة لفظ آخر أيضا ، فهو باق على حقيقته مقيّد لما لم يتعرض ، لعدم ذكر شي‌ء منهما.

والرابع : بمنع اقتضاء الجزاء تعقيب فعل الجزاء له ، بل يقتضي تعقيب الترتّب وهو حاصل.

والخامس : باندفاع الاستصحاب ببعض ما مرّ ، مع أنّه معارض باستصحاب الحلّية قبل الصلاة.

وأمّا الثاني فعن القواعد والمختلف والذكرى (2) ، وجمع آخر (3) : البطلان ، وهو ظاهر المفيد (4) ، لبعض ما مرّ بجوابه ، مضافا إلى أنّ تسليم وجوب المبادرة والاحتراز لا يستلزم البطلان بانتفائهما.

ولأنّ الاحتياط معرض لأن يكون تماما للصلاة ، فكما تبطل الصلاة بتخلّل المنافي بين أجزائها المحقّقة فكذا ما هو بمنزلتها.

ويردّ : بأنّ فعل شي‌ء استدراكا للفائت في الصلاة لا يقتضي جزئيتها لها ،

__________________

(1) الذخيرة : 378.

(2) القواعد 1 : 43 ، المختلف : 139 ، الذكرى : 227.

(3) منهم صاحب الرياض 1 : 219 ، ونسبه في مفتاح الكرامة 3 : 367 إلى الدرّة والمصابيح وغيرهما.

(4) حكاه عنه في المختلف : 139.

الصفحة 246 من 350