والحقّ عدم وجوب الطهارة والاستقبال فيهما أيضا ، وفاقا لبعض الأجلّة ، وظاهر التحرير والمختلف (1) ، وتردّد في القواعد فيهما (2) ، للأصل.
وقيل بوجوبهما (3) ، لما دلّ على وجوبهما قبل التكلّم ، ولكونهما مكمّلتان للصلاة التي يشترط الأمران فيها.
وضعفهما ظاهر.
ولا السجود على الأعضاء السبعة ، لما ذكر.
نعم ، الظاهر وجوب السجود على ما يصحّ السجود عليه ، لما مرّ في سجود التلاوة.
وكذا يجب رفع الرأس عن الأول تحقيقا للتثنية.
وأمّا الطمأنينة في السجود ، أو الجلوس بينهما ، أو الطمأنينة فيه ، فلا دليل عليها ، والأصل ينفيها.
فروع :
أ : لو ترك سجدة السهو عمدا لم تبطل صلاته ، ووجب الإتيان بها وإن طالت المدة ، على الحق المشهور ، لأصالة عدم اشتراط صحة الصلاة بها.
وعن الخلاف الاشتراط (4) ، لأصل الاشتغال.
ويردّ بحصول البراءة ممّا علم الاشتغال به.
ب : هل وجوبها فوري ، أم لا؟.
صرّح بعضهم بالأول (5) ، لدلالة الأخبار على أنّ محلّها بعد التسليم قبل
__________________
(1) التحرير 1 : 50 ، المختلف : 143.
(2) القواعد 1 : 44.
(3) كما في نهاية الإحكام 1 : 548 ، والألفية : 72.
(4) الخلاف 1 : 462.
(5) كما في الحدائق 9 : 339.




