مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 350

بالإجماع المركّب ، فيكون قرينة على عدم كون الأمر بالسلام للوجوب أيضا.

مضافا إلى النصوص الواردة بالأمر بالسجدتين من غير إيجاب لشي‌ء بعدهما مع ورودها في مقام الحاجة ظاهرا. وغايته التعارض الموجب للرجوع إلى وجوه التراجيح ، والترجيح مع الموثّقة ، لمخالفتها لما عليه أكثر العامّة ومنهم أصحاب أبي حنيفة كما صرّح به في المنتهى (1).

مع أنّه لولاه أيضا لوجب الرجوع إلى الأصل أو التخيير النافيين للوجوب أيضا ، فهو الحق ، كما اختاره في المختلف (2) ، وتبعه في الوافي والذخيرة (3) ، وإليه يميل كلام المدارك (4) ، وغيره أيضا (5).

ويستحبان فيهما قطعا ، لما مرّ.

وكذا لا يجب فيهما تكبيرة ولا تسبيح ، وفاقا في الأوّل للأكثر ، وفي الثاني للمعتبر والنافع والمنتهى والمدارك والذخيرة (6) ، وجمع آخر من متأخري أصحابنا (7) ، للأصل ، والموثّقة المتقدمة ، فإنّها تصرّح بأنّهما سجدتان فقط ، وهو ظاهر في نفي الغير سيّما مع السؤال عن التكبير والتسبيح.

وبذلك يظهر دفع ما قيل في عدم دلالة الموثقة بأنّها تنفي التسبيح وهو مسلّم ، إذ ذكرهما ليس تسبيحا (8).

وخلافا في الأول للمنقول عن المبسوط (9) ، ولم ينقل له دليل.

وفي الثاني للأكثر ، للأخبار المتضمّنة لذكرهما ، كصحيحة الحلبي : « تقول‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 418.

(2) المختلف : 143.

(3) الوافي 8 : 996 ، الذخيرة : 382.

(4) المدارك 4 : 283.

(5) كالحدائق 9 : 333 ، وكفاية الأحكام : 27.

(6) المعتبر 2 : 401 ، النافع : 45 ، المنتهى 1 : 418 ، المدارك 4 : 283 ، الذخيرة : 382.

(7) كابن فهد في المهذّب البارع 1 : 450 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 162.

(8) الحدائق 9 : 336.

(9) المبسوط 1 : 125.

الصفحة 236 من 350