مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 350

والمنتهى الإجماع عليه (1) ، للأخبار المستفيضة الواردة في الموارد الجزئية الآمرة فيهما بالتشهّد والتسليم. إلاّ أنه ليس شي‌ء منها صريحا في وجوب التشهّد ، لورودها بالجمل الخبرية الغير الصريحة في الوجوب جدا.

وأمّا صحيحة ابن أبي يعفور : « إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنّه قد تركها إلى أن قال : وإن كان شاكّا فليسلّم ثمَّ ليسجدها وليتشهّد تشهّدا خفيفا ولا يسمّيها نقرة » (2).

فهي وإن تضمّنت الأمر إلاّ أنّ المراد بالتشهّد فيها السجدة ، وهي ليست بواجبة في المورد قطعا ، فلا يكون الأمر للوجوب أيضا ، وكذا ما تضمّن الأمر بالتشهّد الفائت فيها إذا نسي التشهّد ، فإنّه يمكن أن يكون وجوبه حينئذ لقضاء التشهّد.

نعم ، في صحيحة ابن سنان : « إذا كنت لا تدري أربعا صلّيت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمَّ سلّم بعدهما » (3).

دلّت على وجوب التسليم وبه يثبت وجوب التشهد أيضا للإجماع المركب.

إلاّ أنّه تعارضها موثقة الساباطي : عن سجدتي السهو ، هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال : « لا ، إنّهما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبّر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سها ، وليس عليه أن يسبّح فيهما ، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين » (4).

وهي تدلّ على عدم وجوب التشهّد الموجب لعدم وجوب السلام أيضا‌

__________________

(1) المعتبر 2 : 401 ، المنتهى 1 : 418.

(2) التهذيب 2 : 156 609 ، الاستبصار 1 : 360 1366 ، الوسائل 6 : 370 أبواب السجود ب 16 ح 1.

(3) الكافي 3 : 355 الصلاة ب 41 ح 3 ، التهذيب 2 : 195 767 ، الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 1.

(4) الفقيه 1 : 226 996 ، التهذيب 2 : 196 771 ، الاستبصار 1 : 381 1442 ، الوسائل 8 : 235 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 3.

الصفحة 235 من 350