التسليم وللزيادة بعده ، وتدلّ عليه صحيحتا الأشعري (1) ، والجمّال (2).
وفي الشرائع عن قائل (3) ، فقبل التسليم مطلقا ، وتدلّ عليه رواية أبي الجارود (4).
ويجاب عنهما تارة بالشذوذ ، إذ لم ينقل الأوّل إلاّ عن الإسكافي (5) ، مع أنه أنكره في الذكرى (6) ، ولم ينسب الثاني إلى قائل ، بل في المدارك عدم الظفر بقائله (7).
وثانيا بمرجوحيتهما بالنسبة إلى ما مرّ ، لموافقتهما للعامّة كما تظهر من الفقيه والتهذيبين والذكرى (8).
نعم في المعتبر والمنتهى نسب إلى أبي حنيفة الموافقة لأصحابنا (9) ، وبه يضعّف الجواب بموافقة العامّة ، كما يضعّف الجواب بالشذوذ بمنعه ، سيّما مع النسبة في المعتبر إلى قوم منّا.
إلاّ أنّ أكثر أخبار المشهور يدلّ على الوجوب ، ودلالة أخبار القولين الأخيرين عليه غير معلومة ، فغاية ما تدلّ عليه الجواز ، إلاّ أن تتمّم الدلالة بالإجماع المركب ، فالقول بالتفصيل غير بعيد.
ثمَّ اعلم أنّه يجب بعدهما التشهّد والتسليم ، على المشهور ، بل عن المعتبر
__________________
(1) التهذيب 2 : 195 769 ، الاستبصار 1 : 380 1439 ، الوسائل 8 : 208 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 4.
(2) الفقيه 1 : 225 995 ، الوسائل 8 : 208 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 6.
(3) الشرائع 1 : 119.
(4) التهذيب 2 : 195 770 ، الاستبصار 1 : 380 1440 ، الوسائل 8 : 208 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 5.
(5) حكاه عنه في المختلف : 142.
(6) الذكرى : 229.
(7) المدارك 4 : 282.
(8) الفقيه 1 : 225 995 ، التهذيب 2 : 195 ، الاستبصار 1 : 380 ، الذكرى : 229.
(9) المعتبر 2 : 399 ، المنتهى 1 : 418.




