المدارك (1) ، بل بلا خلاف كما في التذكرة (2) ، بل إجماعا كما في المنتهى والذكرى (3) ، للأصل ، وعدم صدق التكلّم ، ولا أقلّ من الشك فيه.
وأمّا الموضوع منه فيبطل ، وفاقا لصريح جماعة ، منهم : المنتهى والمدارك والذكرى وشرح القواعد (4) ، لصدق التكلّم عرفا ، كما صرّح به نجم الأئمّة (5) ، وحكي عن شمس العلوم (6) ، ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب (7). فإنّه لو قال أحد : ق ، بعد سؤال غيره عنه : هل أقيه أم لا؟ يقال : تكلّم.
واستشكل فيه في نهاية الأحكام والتذكرة (8) ، وتردّد في القواعد (9).
وهو للشك في الصدق.
ومفهوم قولهم : النطق بحرفين فصاعدا.
ويدفع الأوّل : بما مرّ.
والثاني : بأنّه في أعم من المفهم وغيره ، مع أنّ كلامهم وارد في الغالب الشائع.
والمراد بالموضوع الموضوع لمعنى ولو كان لفظا ، فتبطل بالتكلّم بلفظة ف وب وت ونحوها ، لكونها موضوعة للباء والفاء والتاء.
ولا يشترط في الوضع كونه وضعا لغويّا أو عرفيّا عامّا ، بل يكفي الوضع مطلقا ولو عند المتكلّم وشخص آخر ، أو في لغة غير معروفة ، لصدق التكلّم في الجميع.
__________________
(1) المدارك 3 : 463.
(2) التذكرة 1 : 130.
(3) المنتهى 1 : 309 ، الذكرى : 216.
(4) المنتهى 1 : 309 ، المدارك 3 : 463 ، الذكرى : 216 ، جامع المقاصد 2 : 341.
(5) شرح الكافية : 2.
(6) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 238.
(7) الحدائق 9 : 18.
(8) نهاية الأحكام 1 : 515 ، التذكرة 1 : 130.
(9) القواعد 1 : 35.




