ثمَّ الظاهر عدم الفرق عندهم بين التكلم ناسيا أو ظانّا لخروجه عن الصلاة وإن تكلّم حينئذ عمدا ، وهو موافق لظاهر إطلاق الصحيحة والموثقة.
إلاّ أنّ صحيحة محمد النافية للشيء عليه مختصة بالظانّ للخروج ، فيصير التعارض فيه بالعموم من وجه ، والأصل يرجّح العدم. فلو ثبت الإجماع المركب كما يشعر به كلام الذخيرة (1) فهو ، وإلاّ فللتوقف في وجوبها على الظانّ للخروج مجال واسع ، وأمر الاحتياط واضح.
ومنها : السلام في غير موضعه ، فأوجب المشهور فيه سجدتي السهو ، بل عن الغنية والمنتهى وظاهر المعتبر : الإجماع عليه (2).
لأنّه كلام زيادة أو نقصان.
ولأنّه كلام غير مشروع في غير موضعه ، فتجب له السجدة لما مرّ.
ولموثّقة سماعة وصحيحة الأعرج ، الواردتين في تسليم النبي 6 في غير موضعه وسجدته سجدة السهو.
وموثقة عمار : عن رجل صلّى ثلاث ركعات وظنّ أنها أربع فسلّم ، ثمَّ ذكر أنّها ثلاث ، قال : « يبني على صلاته ويصلي ركعة ويتشهد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو » (3).
وصحيحة العيص : عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثمَّ ذكر أنه لم يركع ، قال : « يقوم فيركع ويسجد سجدتين » (4).
ويرد على الأول : منع وجوب السجدة لكل زيادة ونقصان كما يأتي.
__________________
(1) الذخيرة : 379.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، المنتهى 1 : 417 ، المعتبر 2 : 381.
(3) التهذيب 2 : 353 1466 ، الوسائل 8 : 203 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 14.
(4) التهذيب 2 : 350 1451 ، الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 11 ح 3.




