السهو (1) ، وصحيحة الأعرج (2) ، وموثقة سماعة (3) ، الواردتين في سهو النبي وتكلّمه وسجوده سجدتين. إلاّ أنّ الثلاثة الأخيرة عن الصريح في الوجوب خالية ، فإنّما هي مؤيدة.
خلافا للمحكي عن الصدوقين (4) ، فلم يوجباهما هنا ، ومال إليه في الذخيرة (5) ، لصحيحة زرارة : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : « يتمّ ما بقي من صلاته ، تكلّم أم لم يتكلّم ، ولا شيء عليه » (6).
ومحمد : في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة ، فسلّم وهو يرى أنه قد أتمّ الصلاة وتكلّم ، ثمَّ ذكر أنه لم يصلّ ركعتين ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » (7).
وصحيحة الفضيل وفيها : « وإن تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك » (8).
ويردّ : بأنّ الشيء أعمّ من الإثم والإعادة وسجدة السهو ، وما ذكرنا يختص بالأخير ، والخاصّ يقدّم على العام عند التعارض ، سيما مع موافقة الخاص لعمل الأكثر بل الإجماع المحقّق عند المحقّق ، لعدم قدح مخالفة من ذكر فيه ، مع أنّ مخالفة الصدوق غير واضحة.
__________________
(1) راجع ص : 120.
(2) الكافي 3 : 357 الصلاة ب 42 ح 6 ، التهذيب 2 : 345 1433 ، الوسائل 8 : 203 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 16.
(3) الكافي 3 : 355 الصلاة ب 42 ح 1 ، التهذيب 2 : 346 1438 ، الوسائل 8 : 201 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 11.
(4) حكاه عنهما في المختلف : 140.
(5) الذخيرة : 379.
(6) التهذيب 2 : 191 756 ، الاستبصار 1 : 378 1434 ، الوسائل 8 : 200 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 5.
(7) التهذيب 2 : 191 757 ، الاستبصار 1 : 379 1436 ، الوسائل 8 : 200 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 9.
(8) الفقيه 1 : 240 1060 ، التهذيب 2 : 332 1370 ، الاستبصار 1 : 401 1533 ، الوسائل 7 : 282 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 5.




