وأما الثانيان فوجوب البناء على الأكثر في الشك في الركعات وصلاة الاحتياط فلا يثبتان في النافلة ، بل لا احتياط فيها ، ويتخيّر بين البناء على الأقلّ والأكثر.
أمّا الأول فللأصل ، واختصاص أكثر موجباته بالفرائض ، وإيجاب سقوط موجب السهو لسقوطه إمّا باعتبار شمول السهو له ، أو اختصاصه به ، أو بالطريق الأولى.
وأما الثاني فللإجماع المصرّح به في كلام جمع من الأصحاب (1).
مضافا في البناء على الأقلّ إلى الأصل ، ومرسلة الكافي : « إذا سها في النافلة بنى على الأقل » (2).
وفي البناء على الأكثر إلى عدم وجوب النافلة بالشروع ، فله فيها ما أراد ، ونفي السهو في النافلة في الأخبار ، وعدم وجوب شيء بالسهو الشامل للشك أو المختص به فيها ، كما في صحيحة محمد السابقة ، وعمومات البناء على الأكثر الشاملة للنوافل أيضا. ولا يضرّ تضمّنها لصلاة الاحتياط الغير الواجبة هنا ، لأنّ عدم وجوب جزء لا ينفي عموم جزء آخر.
أقول : أمّا الأصل في الأول مندفع بإيجابه في الموثقات الموجبة له عموما.
ومنه يظهر جواب الاختصاص المدّعى.
وإيجاب سقوط موجب السهو لسقوطه ممنوع ، لمنع شمول السهو له أو إرادته منه فيما لا قرينة فيه.
والأولويّة ممنوعة.
وعدم وجوب النافلة بالشروع الذي جعلوه دليلا للبناء على الأكثر في الثاني
__________________
(1) انظر : المعتبر 2 : 395 ، والتذكرة 1 : 138 ، والذخيرة : 379 ، والحدائق 9 : 345 ، والرياض 1 : 222.
(2) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 9 ، الوسائل 8 : 230 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 2.




