مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 350

ما يوجبه في الفريضة (1). انتهى.

واستجوده بعض آخر أيضا (2).

أقول : تفصيل الكلام في المقام أن يقال : إنّ مقتضى أكثر عمومات أحكام السهو والشك المتقدمة في الفريضة أو إطلاقاتها ثبوت جميع ما مرّ من الأحكام حتى قضاء الأجزاء المنسيّة وسجدة السهو في النافلة أيضا وإن وردت بالألفاظ الدالّة على الوجوب ، إذ على ما اخترنا من حرمة قطع النافلة يتمشّى وجوب جميع هذه الأحكام سوى ما كان يوجب الإعادة من زيادة الأركان أو نقصها ، فإنّ الإعادة في النوافل لا تجب قطعا.

ومع ذلك روى الصيقل : في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر يقوم فينسى التشهّد حتى يركع فتذكّر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمَّ يقوم فيتم » قال ، قلت : [ أليس قلت ] في الفريضة إذا ذكر بعد ما ركع مضى ثمَّ سجد سجدتين بعد ما ينصرف يتشهد فيهما؟ قال : « ليس النافلة مثل الفريضة » (3).

وهي صريحة في عدم البطلان بالزيادة سهوا ولو ركنا.

وتدلّ عليه أيضا صحيحة الحلبي : عن رجل سها في ركعتين من النافلة ولم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ، قال : « يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ، ثمَّ يستأنف الصلاة بعد » (4).

ومعنى قوله « ثمَّ يستأنف الصلاة » أي : يستأنف الركعتين الأخريين ، فإنّ المستفاد من قول السائل : ولم يجلس بينهما ، أنّه يريد فعل النافلة بعد هاتين الركعتين أيضا يبني على الركعة الزائدة ، لا أنه يستأنف الركعتين الأوليين.

__________________

(1) المدارك 4 : 274.

(2) كما في الحدائق 9 : 346.

(3) الكافي 3 : 448 22 ، التهذيب 2 : 189 751 ، الوسائل 6 : 404 أبواب التشهد ب 8 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.

(4) التهذيب 2 : 189 750 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 4.

الصفحة 218 من 350