ولو اختصّ الإمام به ، فلا شكّ في تداركه مع بقاء المحلّ ، وقضائه ما يقضى منه بعده ، وإتيانه بسجدتي السهو فيما فيه سجدة.
وهل يتبعه المأموم فيها ، أم لا؟.
المشهور العدم ، للأصل.
وخلافا لصريح المبسوط وظاهر الخلاف (1) ، فيما إذا سها الإمام فيما اقتدى به المأموم ، دون ما لم يقتد به كما في الإمام السابق إذا سها في أول صلاته قبل لحوق المأموم.
ونقل ذلك القول عن جملة من أتباع الشيخ (2) ، وجعله في الروضة الأحوط (3). وظاهر الذخيرة التردّد (4).
لما دلّ على وجوب المتابعة.
وموثّقة عمّار : عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام ، كيف يصنع؟ فقال : « إذا سلّم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتّمها وسلّم سجد الرجل سجدتي السهو » (5).
وأجيب عن الأول : بمنع ثبوت وجوبها إلاّ في نفس الصلاة ، وسجدة السهو خارجة عنها.
وعن الثاني : بالحمل على التقية فإنّه مذهب أكثر العامّة (6) وعلى اشتراكهما في السهو.
والجواب عن الأوّل تام.
__________________
(1) المبسوط 1 : 124 ، الخلاف 1 : 462.
(2) انظر : البحار 85 : 253 ، والحدائق 9 : 285.
(3) الروضة 1 : 342.
(4) الذخيرة : 370.
(5) التهذيب 2 : 353 1466 ، الوسائل 8 : 241 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 7.
(6) انظر : المغني 1 : 731 ، وبداية المجتهد 1 : 197 ، والام 1 : 131 و 132.




