مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 350

والجواب عن الأوّل : بعدم الحجية ، مع أنّ إرادة علماء العامة عنه محتملة ، بل هو الظاهر حيث عبّروا بالفقهاء ، المتعارف عندهم إرادة فقهاء العامة منها.

وعن الثاني : بعدم إمكان حمله على نفي سجدة السهو أو القضاء ، لنفي السهو عن الإمام أيضا. مع أنّهما ليس منفيين عنه قطعا ولا يقول المخالف بهما جزما. فيحتمل أن يكون المراد منه الشك أو معنى آخر ، بل قيل : إنّه مراد منه قطعا (1) ، فلا يمكن حمله على السهو أيضا لاستلزامه استعمال اللفظ في المعنيين ، إلاّ بعموم المجاز الذي هو مرجوح لندرته ، وإن كان راجحا لأقربيته ، إلاّ أنّ في إرادته منه قطعا تأملا ، وانتفاء الشك عنه لا يدلّ على أنه المراد هنا أيضا.

وعن الثالث : بمعارضته مع ما هو أكثر منه وأصحّ كما مرّ ، مع رجحان ما مرّ بمخالفة العامة كما تدلّ عليه صحيحة ابن وهب المتقدمة ، وصرّح به جمع من الخاصة (2).

مضافا إلى أنّ المراد من ضمان الإمام غير معلوم ، وقد ذكروا فيه وجوها منها : ضمان القراءة كما يدلّ عليه بعض تلك الأخبار ، ومنها : ضمان الإخلال بالشرائط والأفعال ، فلو أخلّ الإمام كان ضامنا ، ومنها : ضمان الثواب والعقاب ، ومنها غير ذلك.

وعن الرابع : بمعارضته مع رواية القصّاب ، ورجحانها عليه بموافقة الأصحاب ومخالفة أكثر ذوي الأذناب ، فيحمل على التقية ، ويشهد لها التعليل بضمان الإمام الذي هو مذهب العامة.

وعن الخامس : بالقول بمضمونه ، لعدم وجوب سجدة السهو لما تضمنه.

وللمعتبر ، فنفى مع سجود السهو قضاء الأجزاء المنسية (3) ، لبعض ما مرّ بجوابه.

__________________

(1) الرياض 1 : 221.

(2) انظر : الذخيرة : 370 ، والبحار 85 : 256 ، والحدائق 9 : 283 ، والرياض 1 : 221.

(3) المعتبر 2 : 394.

الصفحة 215 من 350