مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 350

المسألة الحادية عشرة :

لو اشترك الإمام والمأموم في السهو‌ فلا خلاف ظاهرا كما قيل (1) في وجوب عمل كلّ منهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو ، اتّفقا في خصوصيّته أو اختلفا.

فالأول كما إذا تركا سجدة فذكراها بعد الركوع ، فيمضيان في الصلاة ، ويقضيان السجود بعدها ، ويسجدان للسهو على وجوبها هنا. ولو ذكرها قبل الركوع يأتيان بها ويستأنفان الركعة.

والثاني كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسيّة بعد ركوعه ، والمأموم قبله ، فيأتي المأموم بها ثمَّ يلحق الإمام ، والإمام يقضيها بعد تمام صلاته.

ولو نسيا السجدتين معا ، وذكرهما الإمام بعد الركوع ، والمأموم قبله ، بطلت صلاة الإمام ، والمأموم يأتي بهما وينفرد.

كلّ ذلك لعمومات أحكام السهو وإطلاقاتها. ولا يعارضها ما ورد من « أنّه لا سهو على من خلف الإمام » (2) ومن « أنّ الإمام ضامن » (3) إذ لكلّ من الفقرتين احتمالات عديدة سيأتي ذكرها موجبة لإجماله ، ومعه يسقط جواز الاستدلال به. ومع ذلك معارض بما هو أرجح منه كما يأتي.

ولو اختصّ المأموم بالسهو فالظاهر عدم الخلاف في وجوب التدارك لو تذكّر في المحلّ ، ولا في البطلان لو تذكّر بعده وكان المسهوّ عنه ركنا أو زاد ركنا سهوا.

وتدلّ عليه عمومات تلك الأحكام ، وموثّقة عمار : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : « يعيد الصلاة » (4).

ولا يعارضها ما مرّ ، لما يأتي.

وإنّما الخلاف في سجود السهو وفي قضاء المسهوّ عنه لو كان ممّا يقضى.

__________________

(1) في الحدائق 9 : 280.

(2) انظر : الوسائل 8 : 239 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24.

(3) انظر : الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2.

(4) التهذيب 2 : 353 1466 ، الوسائل 8 : 241 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 7.

الصفحة 212 من 350