مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 350

اختلف » في آخر المرسلة ظاهر في صحّة هذه النسخة.

مع أنّ الظاهر من النسخة الأخرى أيضا ذلك ، لقوله « منهم » بضمير الجمع الراجع إلى المأمومين.

ولا يفيد إطلاق غير المرسلة من الأخبار النافية للسهو عن الإمام والمأموم ، لظهورها في صورة الاتّفاق.

فرجوع كلّ من الإمام والمأمومين الشاكّين إلى حكمه أقوى ، كما هو المشهور على ما صرّح به بعضهم (1).

فإن اتّحد مقتضاه كأن تيقّن بعضهم بالأربع وشكّ الإمام والباقون بين الثلاث والأربع ، يبني الشاكّون أيضا على الأربع ويتمّون الصلاة كلّهم جماعة.

وإن اختلف انفرد المخالفون مع الإمام.

ولا ينافيه قوله في آخر المرسلة : « فإذا اختلف على الإمام .. » حيث إنه يدلّ على أنّ في صورة اختلاف المأمومين تجب الإعادة.

إذ الظاهر من قوله « اختلف على الإمام من خلفه » أن تيقّن كل على أمر ، وأمّا مع شكّ بعضهم ويقين الآخر ففي صدق اختلافهم عليه نظر. مع أنّه على فرض الصدق يتمّ الحكم بالمنافاة لو كان قوله : « في الاحتياط الإعادة » بدون إقحام الواو بين الاحتياط وبين الإعادة. وأمّا معه كما في بعض النسخ فلا ، بل يكون المعنى : أنّ على الإمام وعلى كلّ من المأمومين أن يعمل كلّ منهم على ما يقتضيه شكّه أو يقينه في الاحتياط والإعادة والأخذ بجزمه ، والظاهر منه حينئذ وجوب عمل كلّ بمقتضى شكه.

وهذه النسخة هي الموافقة للقواعد ، إذ لا وجه لإعادة الموقنين إذا لم يحصل لهم شكّ.

ولو منع الظهور في هذا المعنى فلا أقلّ من الإجمال المسقط للاستدلال‌

__________________

(1) البحار 85 : 246.

الصفحة 210 من 350