مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 350

والأربع ، فيلزمهما حكمه.

أو يختلف ، فإن كان لأحدهما متيقّن وجب الرجوع إليه لما مرّ ، كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ، فيبنيان على الثلاث ، لأنّ المأموم متيقّن فيه والإمام شاكّ ، كما أنّ الإمام متيقّن بانتفاء الأربع والمأموم شاكّ ( ولا فرق في ذلك بين كون شكّ أحدهما موجبا للبطلان وعدمه ) (1).

ولو كان الباقي بعد أخذ المتيقّن أيضا شكّا في محلّ واحد يؤخذ بالمتيقّن ويلزمهما حكم الشك ، كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع ، والآخر بين الثلاث والأربع.

وإن لم يكن لأحدهما متيقّن كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس ، تعيّن الانفراد ولزم كلا منهما العمل بمقتضى شكّه.

وكذا الحكم لو تعدّد المأمومون واختلفوا هم وإمامهم ، فيرجع الجميع إلى المتيقّن إن وجد ، وإلى الانفراد إن لم يوجد.

د : لو كان كلّ من المأموم والإمام موقنا أو ظانّا بخلاف ما تيقّنه الآخر أو ظنّه ، ينفرد المأموم ويعمل كلّ منهما بمقتضى يقينه أو ظنّه.

ه : لو اختلف المأمومون بأن كان بعضهم متيقّنا وبعضهم شاكّا‌ ، فإن كان الإمام موافقا للموقنين رجع الشاكون اليه ، والوجه ظاهر.

وإن كان شاكّا قيل : يرجع إلى الموقنين لما مرّ ، والشاكّون إليه (2).

ولا شكّ فيه إن حصل الظنّ للشاكّين. وإلاّ ففيه نظر ، لأصالة عدم الرجوع إلى الغير ، وعمومات أحكام الشك ، واختصاص المرسل الدالّ على الرجوع بصورة اتّفاق المأمومين ولو في بعض النسخ ، لوجوب الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على المتيقّن ، وليس إلاّ صورة الاتّفاق. سيّما أنّ قوله : « ولو‌

__________________

(1) ما بين القوسين لا توجد في « ق ».

(2) كما في الروضة 1 : 341 ، والبحار 85 : 245 ، والحدائق 9 : 276 ، والذخيرة : 370.

الصفحة 209 من 350