مع ملاحظة ما في نسخ التهذيب والكافي من المرسلة من لفظ « الإيقان » مكان « الاتفاق » كما في الفقيه.
وأما الثاني فلإطلاق الصحيحة الثانية بضميمة الإجماع المركب ، ولأن السهو شامل للظن أيضا ، كما يستفاد من صحيحة محمّد ، حيث قسّم فيها السهو على قسمين وقال : « ومن سها » ثمَّ فصّل حكمه بأنّه إن اعتدل شكه كذا ، وإن ذهب وهمه إلى الأربع كذا (1) ، وغيرها من الأخبار ، ومن كلام بعض أهل اللغة.
ولرواية محمّد بن سهل : « الإمام يتحمّل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الإحرام » (2).
ويدخل في الأوهام الظنّ ، لإطلاقه عليه في الأخبار بل في كلام اللغويين (3) ، ومعنى تحمّله أوهامهم : أنّهم يتركون أوهامهم ويرجعون إلى يقين الإمام. وإذا ثبت الحكم فيه ثبت في العكس أيضا بالإجماع المركب.
وقد يستدلّ أيضا بأنّ اليقين أقوى من الظنّ فيجب الرجوع إليه (4).
وفيه : أنّه أقوى منه إذا لوحظا في واحد. وأمّا مع تعدّد المحلّ فلا نسلّمه ، بل ربما كان ظنّ شخص له أقوى من يقين غيره.
خلافا في الموضعين لبعضهم ، فقيل برجوع الشاكّ إلى الظانّ ، لأنّ الظن في باب الشك في الصلاة بمنزلة اليقين (5).
وفيه : منع المنزلة بالنسبة إلى غير الظانّ.
وقيل بعدم رجوع الظانّ إلى المتيقّن ، للأصل ، وعموم ما دلّ على تعبّد
__________________
(1) الكافي 3 : 352 الصلاة ب 40 ح 5 ، الوسائل 8 : 217 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 4.
(2) الفقيه 1 : 264 1205 ، التهذيب 3 : 277 812 ، الوسائل 8 : 240 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 2 ، وفي الجميع : الافتتاح ، بدل : الإحرام.
(3) انظر : المصباح المنير : 674 ، ولسان العرب 12 : 644.
(4) كما في الروض : 342.
(5) كما في الروضة 1 : 341 ، والمفاتيح 1 : 179 ، والذخيرة : 369 ، والحدائق 9 : 270.




