مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 350

مع ملاحظة ما في نسخ التهذيب والكافي من المرسلة من لفظ « الإيقان » مكان « الاتفاق » كما في الفقيه.

وأما الثاني فلإطلاق الصحيحة الثانية بضميمة الإجماع المركب ، ولأن السهو شامل للظن أيضا ، كما يستفاد من صحيحة محمّد ، حيث قسّم فيها السهو على قسمين وقال : « ومن سها » ثمَّ فصّل حكمه بأنّه إن اعتدل شكه كذا ، وإن ذهب وهمه إلى الأربع كذا (1) ، وغيرها من الأخبار ، ومن كلام بعض أهل اللغة.

ولرواية محمّد بن سهل : « الإمام يتحمّل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الإحرام » (2).

ويدخل في الأوهام الظنّ ، لإطلاقه عليه في الأخبار بل في كلام اللغويين (3) ، ومعنى تحمّله أوهامهم : أنّهم يتركون أوهامهم ويرجعون إلى يقين الإمام. وإذا ثبت الحكم فيه ثبت في العكس أيضا بالإجماع المركب.

وقد يستدلّ أيضا بأنّ اليقين أقوى من الظنّ فيجب الرجوع إليه (4).

وفيه : أنّه أقوى منه إذا لوحظا في واحد. وأمّا مع تعدّد المحلّ فلا نسلّمه ، بل ربما كان ظنّ شخص له أقوى من يقين غيره.

خلافا في الموضعين لبعضهم ، فقيل برجوع الشاكّ إلى الظانّ ، لأنّ الظن في باب الشك في الصلاة بمنزلة اليقين (5).

وفيه : منع المنزلة بالنسبة إلى غير الظانّ.

وقيل بعدم رجوع الظانّ إلى المتيقّن ، للأصل ، وعموم ما دلّ على تعبّد‌

__________________

(1) الكافي 3 : 352 الصلاة ب 40 ح 5 ، الوسائل 8 : 217 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 4.

(2) الفقيه 1 : 264 1205 ، التهذيب 3 : 277 812 ، الوسائل 8 : 240 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 2 ، وفي الجميع : الافتتاح ، بدل : الإحرام.

(3) انظر : المصباح المنير : 674 ، ولسان العرب 12 : 644.

(4) كما في الروض : 342.

(5) كما في الروضة 1 : 341 ، والمفاتيح 1 : 179 ، والذخيرة : 369 ، والحدائق 9 : 270.

الصفحة 207 من 350