على خلافه ، أو الشهرة الموجبة للشذوذ غير ثابت. وأمر الاحتياط واضح.
المسألة العاشرة :
يرجع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر لو شكّ وحفظ عليه الآخر ، بلا خلاف بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة (1). وقال جمع : إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب (2) ، بل قال بعض الأجلّة باتّفاق الأصحاب.
للصحيحة المتقدّمة (3) ، وصحيحة علي : رجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى ، هل عليه سهو؟ قال : « لا » (4).
ومرسلة يونس : عن الإمام يصلّي بأربعة أنفس ، أو خمسة أنفس ، فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثا ، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعا ، ويقول هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما ، أو معتدل الوهم ، فما يجب عليه؟ قال : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق (5) منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب والفجر سهو ، ولا في الركعتين الأوليين من كلّ صلاة ، ولا في نافلة ، فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم » (6).
والمراد بالسهو هنا الشك ، كما يستفاد من قرائن المقام وسياق الكلام.
__________________
(1) كالفيض في المفاتيح 1 : 179 ، وصاحبي الحدائق 9 : 268 ، والرياض 1 : 221.
(2) كما في المدارك 4 : 269 ، والذخيرة : 369.
(3) في ص : 203.
(4) التهذيب 2 : 350 1453 ، الوسائل 8 : 239 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 1.
(5) هذا موافق لنسخة الوافي ج 8 : 1000 باب من لا يعتدّ بسهوه ، وكذلك موافق للفقيه ، وأما في النسخة المطبوعة من الكافي والتهذيب. « بإيقان ».
(6) الكافي 3 : 358 الصلاة ب 43 ح 5 ، التهذيب 3 : 54 187 ، الوسائل 8 : 241 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 8 ، ورواها في الفقيه 1 : 231 1028 عن نوادر إبراهيم بن هاشم.




