مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 350

هو ظاهر الأكثر ، للخبرين المذكورين. وبعد ما عرفت من إجمالهما تعلم وجوب الإتيان به ، إلاّ فيما دخل في غيره.

ومن هذا الاحتمال ما لو شكّ في أثناء الصلاة أنّه هل تدارك ما سها فيه وتذكّر قبل تجاوز المحلّ ، ويجب عليه الإتيان به لو كان ذلك في المحلّ ، والمضيّ لو تجاوز عنه أي المحلّ المعتبر في الشكّ ، وهو الدخول في الغير. فلو شكّ في حال القراءة أنّه هل أتى بالسجدة التي سها فيها وتذكّر بعد القيام أم لا ، فيمضي.

الاحتمال الخامس :

السهو في نفس الشك ، كأن شكّ في شي‌ء قبل الدخول في غيره ، ثمَّ نسي الشك ومضى ، فقيل : إنّه لا يلتفت إليه إن تذكّر بعد تجاوز المحلّ ، ويأتي به إن كان المحل باقيا (1).

أقول : إن أراد بتجاوز المحلّ ما يعتبر في السهو ، وهو الدخول في ركن آخر ، فهو صحيح. وإن أراد ما يعتبر في الشك ففيه نظر ، لأنّ بعد الشك قبل الدخول في الغير وجب عليه المنسي. فإذا سها عنه يأتي به ما لم يدخل في ركن آخر ، للعمومات الواردة في النسيان.

والتنظر في شمولها للمورد ، لأنّها وردت في أجزاء الصلاة الأصليّة وهذا ليس منها.

غير وارد ، لأنّ ذلك أيضا من أجزاء الصلاة الأصليّة ، لأصالة عدم فعله.

الاحتمال السادس :

السهو في موجب الشك ، كأن يسهو في شي‌ء من أفعال صلاة الاحتياط ، أو سجدتي السهو.

ولا ينبغي الشكّ في عدم وجوب سجدة سهو للسهو في سجدة السهو.

__________________

(1) انظر : الحدائق 9 : 269.

الصفحة 202 من 350