مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 350

الفعل (1).

وهو قويّ جدّا ، لما عرفت من إجمال الروايتين ، وعدم ثبوت الاتّفاق المدّعى علينا. إلاّ إذا كان قد خرج من موضع المشكوك فيه ، فلا يلتفت إلى الشك ، لما مرّ.

ومن هذا الاحتمال ما لو علم أنّه شكّ في السجدة قبل تجاوز المحلّ ، أو بين الاثنتين والثلاث مثلا ، وكان موجب الأوّل العود ، وموجب الثاني البناء على الثلاث ، وشكّ في أنّه هل أتى بالسجدة أم لا ، أو هل بنى على الثلاث أم لا ، مع علمه بأنّ ما فيه حينئذ الركعة الأخيرة مثلا. والظاهر عدم الالتفات ، للدخول في الغير. إلاّ أن يكون في موضعه ، فيأتي بالموجب المشكوك فيه ، فيسجد في الأوّل ، ويبني على الثالث في الثاني.

الاحتمال الثالث :

الشك في السهو نفسه‌ ، بأنّ يشكّ في أنّه سها أم لا. فإن كان بعد الصلاة لا يلتفت إليه. وإن كان في أثنائها فهو حقيقة شكّ في الفعل الذي شكّ في السهو فيه ، فيأتي به مع عدم الدخول في الغير ، ويمضي مع الدخول فيه.

الاحتمال الرابع :

أن يشك في موجب السهو بالفتح‌ كأن يشكّ في السجدة أو التشهّد المنسيين ، اللذين يقتضيهما بعد الصلاة ، أو في سجدة السهو.

فإن كان الشك في الإتيان بها يأتي بلا خلاف ، كما قيل (2).

وإن كان في بعض أجزائها فعلا أو عددا ، فقيل : يبني على الفعل (3) ، بل‌

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 136.

(2) الحدائق 9 : 264.

(3) كما في الحدائق 9 : 264.

الصفحة 201 من 350