مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 350

إذ ما دام في هذا الشك فهو لا يتيقّن بترجيح أحد الطرفين فهو شاكّ. أو في أن ما سبق هل كان شكّا أو ظنّا. والظاهر عدم الالتفات إليه إن بنى أوّلا على أحدهما وأتى بمقتضاه.

وثانيها : أن يشكّ في المشكوك فيه ، كأن يشكّ في أنّ ما شكّ فيه هل هو السجدة أو التشهّد. فإن علم أنّه بنى على أحدهما وأتى بمقتضاه فقد مضى. وإن لم يعلم ذلك ، فإن بقي محلّهما فيأتي بهما ، لأنّه حينئذ شاك فيهما ، وإن تجاوز فلا يلتفت إليه.

وثالثها : أن يشكّ بعد الفراغ وإرادة التدارك في المشكوك فيه ، كأن يشكّ في أنّ الشك هل كان بين الاثنتين والأربع ، أو الثلاث والأربع حتّى يأتي بصلاة الاحتياط بمقتضى ما شكّ. والظاهر وجوب الإتيان بوظيفتهما معا ، مع التداخل إن أمكن وبدونه إن لم يمكن ، لأصل الاشتغال.

الاحتمال الثاني :

أن يشكّ في موجب الشك‌ بالفتح كأن يشكّ في صلاة الاحتياط أو سجدة السهو.

فإن كان الشك في أصل فعله ، كأن يشكّ أنّه هل أتى بسجدة السهو ، أو صلّى الاحتياط أم لا. والظاهر وجوب فعله ، لأصالة عدم فعله.

وإن كان في عدد أحدهما ، أو فعل من أفعاله ، فالمصرّح به في كلام كثير منهم عدم الالتفات إليه ، والبناء على الفعل (1) ، بل قيل : ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه (2) ، واستدلّوا بالروايتين السابقتين.

وعن الأردبيلي الميل إلى البناء على الأقلّ وعدم الفعل ، لأصالة عدم‌

__________________

(1) انظر : المنتهى 1 : 411 ، والتنقيح 1 : 362 ، والحدائق 9 : 269 ، والرياض 1 : 220.

(2) الحدائق 9 : 262.

الصفحة 200 من 350