مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 350

من بعض الأخبار الواردة في الصلاة على غير القبلة ، الفارقة بين الوقت وخارجه في الإعادة (1) ، المتقدمة في بحث القبلة.

وهو خطأ ، لأنّها إمّا صريحة في خطإ القبلة أو ظاهرة فيه ، ولا دخل لها بالسهو.

مع أنّها أيضا لا تنافي شيئا ممّا ذكر ، لأنّ موردها الانحراف بكلّ البدن ، لأنّه معنى الصلاة على غير القبلة ، وقد حكم فيها بالإعادة. وأمّا نفي القضاء في بعضها فلا يضرّ ، لأنّه بأمر جديد.

وأمّا رواية ابن الوليد : عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال : « يستقبلها إذا أثبت ذلك » (2) فلإجمالها حيث يحتمل إرجاع الضمير في « يستقبلها » إلى كلّ من الصلاة والقبلة لا يصلح منشأ لحكم.

وأمّا الثاني فلموثقة الساباطي : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ، ثمَّ يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمَّ يفتتح الصلاة » (3).

فإنّها مختصّة بالساهي والخاطئ بقرينة قوله : « فيعلم .. » وهي إمّا أخصّ مطلقا من عمومات القطع بالالتفات إن قلنا بشمولها أيضا للخاطئ كما تشمل الساهي والعامد ، فتخصّص بها ، أو من وجه ، فيرجع إلى أصل الصحّة.

وأمّا الثالث فلأنّك قد عرفت أنّ الإبطال فيه مستند إلى صحيحة عليّ ، وهي مخصوصة بالعمد.

وأمّا إن كان مكرها ، فإن كان بالاختيار كأن يأمره قاهر بالالتفات فهو‌

__________________

(1) انظر : الوسائل 4 : 315 أبواب القبلة ب 11.

(2) التهذيب 2 : 48 158 ، الاستبصار 1 : 297 1096 ، الوسائل 4 : 314 أبواب القبلة ب 10 ح 3.

(3) الكافي 3 : 285 الصلاة ب 8 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 159 ، الاستبصار 1 : 298 1100 ، الوسائل 4 : 315 أبواب القبلة ب 10 ح 4.

الصفحة 20 من 350