مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 350

فلا شكّ (1) في عدم خروج الكلام عن الإجمال بعد أيضا ، مع أنّ إثبات الترجيح ببعض ما ذكر غير تامّ.

فاللازم رفع اليدين عن الحديثين والكلام في كلّ من الاحتمالات الثمانية عشر بخصوصه.

ثمَّ بعد ملاحظة أنّ ببيان حكم كلّ من السهو والشك يظهر حكم احتمالات المعنى الأعم ، يبقى اللازم بيان حكم ثمانية احتمالات ، وهي التي ذكرها طائفة من متأخّري المتأخّرين (2).

فنقول :

الاحتمال الأوّل :

أن يشكّ في نفس الشك ، بأن شكّ في أنّه هل شكّ أم لا.

فقيل : لا يلتفت إليه (3) ، لأصالة عدمه.

وقيل : إن كان زمان الشكّين واحدا فهو شاكّ في أصل الفعل ، فيحكم بمقتضاه. وإن كان في زمانين فإن كان في هذا الزمان أيضا شاكّا فيما شكّ في شكّه فكالأوّل ، وإلاّ فيحكم بمقتضى علمه وجزمه ، ولا يتيقّن بالشكّ السابق ، والأصل عدمه (4).

ولا يخفى أنّ الظاهر من الشك في الشك هو ما كان في زمانين دون الأوّل. والبناء فيه على اليقين منه بإطلاقه غير جيّد. وأصالة عدم الشكّ غير تامّة ، لأصالة عدم اليقين أيضا ، لأنّ كلا منهما حادث ، لأنّ الموجود سابقا هو اليقين بفعل آخر غير ما شكّ في الشك فيه.

__________________

(1) جواب لقوله : ولو فرض ترجيح بعض المعاني.

(2) منهم المجلسي في البحار 85 : 257 ، وصاحبا الحدائق 9 : 259 ، والرياض 1 : 220.

(3) انظر : الروضة 1 : 340 ، ونسبه في البحار 85 : 257 إلى الأصحاب.

(4) البحار 85 : 257.

الصفحة 198 من 350