مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 350

المسألة السابعة :

لو ظنّ بعد الصلاة نقصا في الصلاة ، فحكمه عند من يلحق الظنّ بالعلم مطلقا واضح. وأمّا على المختار من اختصاص اعتبار الظنّ بمواقع خاصّة ، والرجوع في البواقي إلى حكم الشك فيشكل الأمر ، إذ الرجوع فيها إليه لتعلّق هذه الأحكام بعدم الدراية ، الصادق على الظانّ أيضا كلا أو بعضا بضميمة الإجماع المركّب ، وفي المورد لم يتعلّق حكم بعدم الدراية ، إلاّ أن يتمسّك بشمول لفظ الشكّ للظنّ لغة كما مرّ ، إلاّ أنّ ترتّب الحكم عليه فقط لا يخلو عن إشكال ، ومقتضى أصل الاشتغال بالصلاة الإعادة لو تعلّق الظّن بالمبطل. نعم ، إن كان الموهوم النقص أو البطلان فالظاهر الصحّة والمضي ، لأنّه كذلك مع الشك فمع الوهم أولى.

والحاصل : أنّ المظنون إن كان ما يوجب البطلان مع العلم يعيد ، إلاّ إذا صار كثير الظّن.

وإن كان ما لا يلتفت إليه مع العلم ، فكذلك هنا ، للأولوية.

وإن كان ما يوجب التدارك مع العلم ، فالظاهر الصحّة للأولوية ، وعدم التدارك للأصل ، فإنه كانت صلاته صحيحة ولو لم يتدارك.

المسألة الثامنة :

قد صرّح الأصحاب بأنّه : لا سهو في سهو.

والأصل فيه صحيحة البختري : « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة » (1).

ومرسلة يونس : « ولا سهو في سهو » (2).

__________________

(1) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 1428 ، الوسائل 8 : 240 و 243 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 و 25 ح 3 و 1.

(2) الكافي 3 : 358 الصلاة ب 43 ح 5 ، الوسائل 8 : 243 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 25 ح 2.

الصفحة 196 من 350