مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 350

فابن على الأكثر ، فإذا سلمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت ».

أقول : حاصله أنّ أخبار صلاة الاحتياط قائما لا يمكن شمولها للمورد ، فيرجع فيه إلى عموم : « ما ظننت أنّك نقصت ».

وفيه : أنّه لو سلّم ذلك ، فلا شكّ أنّ الأخبار المتضمنة للصلاة جالسا فقط شاملة له ، فما وجه تنصيف صلاة الجالس؟.

فإن قلت : انصراف هذه الأخبار إلى المورد غير معلوم ، لكونه الفرد النادر.

قلنا مع أنّ أكثرها عمومات : يرد مثله في جميع أخبار حكم الشك.

والتحقيق أنّه كما يحتمل رفع اليد عن أخبار تفصيل صلاة الاحتياط لما ذكر ، والرجوع إلى عمومات إتمام « ما ظننت أنّك قد نقصت » كذلك يحتمل العمل بأخبار صلاة الاحتياط ، والرجوع فيما حكم فيه بالقيام إلى حكم العاجز عن القيام ، فيحكم بشمولها للعاجز أيضا وإن تضمّنت الأمر بالقيام ، لبيان حكم من حكمه القيام ، ولا يقدر عليه.

وهنا احتمالان آخران : من جهة أنّ من أخبار تفصيل صلاة الاحتياط ما لا يتضمّن إلاّ الصلاة جالسا ، فيحكم بعموم هذه للقادر وغيره ، ويرجع فيما تضمّنت القيام إمّا إلى أخبار حكم العاجز ، وإمّا إلى عمومات إتمام ما ظنّ أنّه نقص. والأوجه هذا الوجه ، لعدم مخصّص للأخبار المتضمّنة لصلاة الاحتياط جالسا ، واختصاص ما تضمّن القيام منها بالقادر ، فيرجع إلى العمومات ، لعدم عموم في أخبار حكم العاجز بحيث يشمل المورد أيضا البتة ، فتدبّر.

المسألة الثالثة :

لو شكّ في شي‌ء من أجزاء الصلاة بعد الفراغ منها المتحقّق بالتسليمة الاولى من التسليمتين الأخيرتين لم يلتفت إليه ومضى ، سواء كان شكّا في الأعداد أو الأفعال ، لما مرّ من أخبار عدم الالتفات إلى الشكّ بعد الدخول في غيره ، ولصحيحتي محمّد ، إحداهما : في الرجل يشك بعد ما انصرف من صلاته ،

الصفحة 193 من 350